أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٣ - النسبة بين الامارات و الاصول
امّا مطلقاً- كما عليه الميرزا (قدس سره)- أو في خصوص بعض ملاكات الجمع العرفي كالحكومة بلسان رفع الموضوع.
و ما تقدّم من أنّ دليل الأصل غير المحرز ليس بصدد إلغاء القواعد المحرزة و نحو ذلك فإنّ هذه النكات الثبوتية أو الاثباتية للجمع العرفي تختص بما إذا كان دليل الأصل المقدّم متصدياً لنفي مفاد الأصل الآخر بالمطابقة كما في موارد التعارض بالذات.
نعم، إذا كان الأصلان الترخيصيّان من سنخ واحد في الطرفين و كان أصل ترخيصي غير مسانخ مختص بطرف واحد تساقط الأصلان الترخيصيان بالخصوص لكون التعارض بين اطلاقين في دليل واحد في الطرفين، فيكون داخلياً و موجباً للاجمال، بخلاف إطلاق دليل الأصل غير المسانخ المختصّ بطرف واحد.
إلّا أنّ هذا الوجه لا يمنع عن اجراء قواعد الجمع العرفي مثل التخصيص و التقييد و تقديم الأظهر على الظاهر بل و الحكومة بملاك النظر بين اطلاقي دليلي الأصلين الترخيصيين في الطرفين، كما إذا كان دليل أحدهما أخصّ أو بحكم الأخصّ من الآخر- كقاعدة الفراغ و الاستصحاب- لما سيأتي في محلّه من جريان هذا النحو من الجمع العرفي في التعارض بالعرض أيضاً، خلافاً للميرزا النائيني (قدس سره).
٢- أن يقال بعدم إطلاق أدلّة الاصول الترخيصية لأطراف العلم الإجمالي معاً في نفسه لوجود مقيد عقلي لبّي أو عقلائي عرفي يقيد دليل حجّية الاصول العملية الترخيصية بما إذا لم يلزم من جريانها مخالفة علم إجمالي بتكليف فعلي