أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦ - منجزية العلم الإجمالي
ص ٢٤٧ قوله: (و التحقيق...).
لا إشكال في الانحلال الحقيقي إذا كان العلم التفصيلي أو الإجمالي الصغير معلومه ناظراً إلى معلوم العلم الإجمالي؛ كما لا إشكال إذا كان معلومه غيره قطعاً و إنّما البحث كله فيما إذا كان محتمل الانطباق عليه.
و قد استثنى سيدنا الاستاذ الشهيد (قدس سره) أيضاً ما إذا كان قد اخذ خصوصية في المعلوم الإجمالي غير مأخوذة في المعلوم التفصيلي، كما إذا علم إجمالًا بالنجاسة الدمية، و علم تفصيلًا بنجاسة الاناء الأحمر مثلًا من دون العلم بكونها دمية أو بولية فإنّه هنا أيضاً لا انحلال؛ و إن كان يحتمل واقعاً كون النجاسة المعلومة تفصيلًا هي المعلومة إجمالًا.
و الوجه فيه أنّ البرهان الذي يأتي في الوجه الثاني من الوجوه الأربعة في الكتاب و الذي هو البيان الفني لمدعى الميرزا (قدس سره) لا يجري فيه قطعاً؛ إذ يوجد في المعلوم الإجمالي خصوصية لا يعلم بها في العلم التفصيلي أي يعلم بعدم تطابق المعلومين بالذات و إن كان يحتمل تطابق المعلومين بالعرض، أو قل ليست النسبة بين المعلوم التفصيلي و المعلوم الإجمالي نسبة الأكثر للأقل.
فالبحث عند السيد الشهيد ينحصر فيما إذا كانت النسبة بينهما الأقل و الأكثر، كما إذا علم تفصيلًا بنجاسة دمية في الاناء الأحمر و كان المعلوم بالإجمال جامع النجاسة لا خصوص الدمية.
إلّا أنّ بعض الوجوه الأربعة- كالأوّل و الرابع- يجري حتى في استثناء السيد الشهيد.