أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٨ - النسبة بين الامارات و الاصول
بعملية الشك في طهارة الثوب المغسول به بل الأمر بالعكس حيث انّ الأصل المسببي إذا كان محرزاً يرفع موضوع الشك في أثر الأصل السبي فلا يكون حجة لاشتراط الشك في ترتيب كل أثر أثر على مؤدى كل أصل أيضاً فيكون الاستصحاب في المسبب حاكماً على الأصل السببي بلحاظ ترتيب هذا الأثر من آثاره.
و ثالثاً- النقض المذكور في الكتاب بالاصول غير المحرزة الجارية في السبب.
و رابعاً- لو فرضنا الأصل في السبب و المسبّب كلاهما محرزاً كاستصحاب الطهارة في الماء و استصحاب النجاسة في الثوب المغسول به، و افترضنا استفادة جعل العلمية و الرفع التعبدي للشك من دليل الاستصحاب حتى بلحاظ آثار المستصحب و مسبّباته الشرعية الطولية، مع ذلك قلنا لا وجه لتقديم الأصل السببي على المسبّبي؛ لأنّ كلًا منهما يعبّدنا بالعلمية بلحاظ الأثر و المسبب الشرعي، فالأصل السببي يقول: أنت عالم بطهارة الثوب المغسول، و الأصل المسببي يقول: أنت عالم بنجاسته، فلما ذا يتقدم أحدهما على الآخر، و مجرّد عدم ارتفاع موضوع الأصل السببي بلحاظ السبب لا يوجب التقدم، فإنّ التعارض بلحاظ الأثر و المسبب بين الأصلين لا أكثر، و بالنسبة إليه لا بد و أن يكون أحدهما رافعاً لموضوع الآخر دون العكس، و ليس كذلك في المقام- و هذا الجواب أيضاً غير مذكور في الكتاب-. كما انّه يصح الجواب الثاني من الجوابين اللذان أضفناهما إذا فرض انّ دليل حجّية الاستصحاب و هو الروايات المتقدمة لا تبلغ حدّ الاستفاضة و القطع أو الاطمئنان بصدور بعضها اجمالًا كما هو كذلك، إلّا أنّه من التعارض و التساقط لا التقديم بملاك القرينية.