أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٦ - النسبة بين الامارات و الاصول
و هذا الجواب قد أشار إليه السيد الشهيد في وجه تقديم الأمارة على قاعدة الطهارة في الجهة الثالثة، و أشار إلى أنّ بعض الوجوه المذكورة هناك يجري أيضاً في الجهات السابقة.
ثمّ انّه لا يمكن أن يقال انّ حجّية البراءة أو الحل تثبت بحجية الامارة الدالة عليها أي خبر الثقة و الظهور فكيف يمكن أن يجعل معارضاً مع أدلّة حجّية الامارة إذ يلزم من وجودها عدمها.
فإنّه يقال: انّ شمول دليل حجّية الخبر لما دلّ على البراءة أو الحل يجعله مخصّصاً لاطلاق دليل حجّية كل خبر، فيخرج منه الخبر الالزامي، و هذا لا محذور فيه، كما إذا ثبت اشتراط أن لا يكون الخبر مخالفاً مع الكتاب بخبر الواحد، فإنّه يؤخذ به و يقيد به إطلاق ما يدل على حجّية خبر الواحد بلا محذور.
ص ٣٥٠ قوله: (الجهة الثانية...).
هذا الجواب غير تام إذ ما أكثر موارد الامارات على الأحكام الترخيصية و التي ليس في موردها استصحاب الزامي، فإنّه و إن كانت الحالة السابقة لذلك الحكم الترخيصي المفاد للامارة عدمية إلّا انّه لا يجري فيه الاستصحاب في نفسه لعدم ترتب التنجيز على استصحاب عدم الترخيص إذ لا يثبت به الالزام، بل الجاري استصحاب عدم الالزام لاثبات التأمين كالامارة الترخيصية.
كما انّ الجواب الأوّل في الجهة الاولى لا موضوع له هنا؛ لعدم لزوم اللغوية الناشئة من كون الشك المأخوذ جزء الموضوع لحجية الأمارة كافياً، فإنّ هذا لا يلزم من تقديم الاستصحاب على الأمارة؛ لأنّه في مورد تطابق الأمارة