أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٢ - تطبيقات للاستصحاب
ص ٢١٤ الهامش:
يمكن الإجابة عليه: بأنّ الشك التقديري مع الشك الفعلي بعد الفراغ المتعلّق بزمان العمل شك واحد يشكّل اطلاقاً أفرادياً واحداً لدليل الاستصحاب، و لا يكون شمول الدليل له لغواً، و دليل القاعدة معارض منفصل عن دليل الاستصحاب لا متصل، و هذا يعني أنّ شمول دليل الاستصحاب للشك التقديري بلحاظ حين العمل اطلاقه تام في نفسه، و ليس بملاك عدم اللغوية، غاية الأمر دليل القاعدة المنفصل عن دليل الاستصحاب يريد أن يقيّد هذا الإطلاق الأفرادي بحال الغفلة، و هذا باعتباره غير معقول فلا محالة يكون الإطلاق لدليل الاستصحاب بلحاظ حال العمل أيضاً معارضاً مع دليل القاعدة و ليس إطلاق الاستصحاب لحال ما بعد الفراغ فقط يكون معارضاً معه، بل كلا الاطلاقين يكونان معارضين مع دليل القاعدة، غاية الأمر يكون حاكماً على أحدهما دون الآخر، كما في المتن. و هذا نظير ما نقوله من أنّ إطلاق الأحكام الواقعية لحالة النسيان و الغفلة أو القطع بالخلاف ليس لغواً، و إن كان تقييد الحكم بحال النسيان و الغفلة أو القطع بالخلاف لغو، ففرق بين الإطلاق بدلالة الاقتضاء و بين المقام، فتدبّر.
و هذا الجواب نقطة الضعف فيه أنّ القيد الحاصل بدليل القاعدة لاطلاق دليل الاستصحاب في المقام ليس هو قيد الغفلة ليقال باستحالة تقييد الحكم الظاهري بحال الغفلة، و إنّما القيد عدم كون الشك حادثاً بعد الفراغ، فلو تبدل الشك التقديري إلى الفعلي في أثناء العمل أيضاً كان الاستصحاب تاماً و جارياً، و مثل هذا الجعل الاستصحابي ليس لغواً. نعم، في صورة تبدله إلى الفعلية بعد الفراغ يلزم أن يكون الحكم الاستصحابي في الشك التقديري مساوقاً مع التقييد بحال الغفلة، إلّا أنّ المجعول ليس مقيداً بذلك.