أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٩ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
الفلانية، و اخرى يفرض عدم اشتماله عليه كعنوان المولود في الساعة الفلانية الملازم مع كونه انساناً.
فعلى الثاني يكون الاستصحاب الجاري غير صالح لاثبات أثر الكلي إلّا على القول بالأصل المثبت.
و على الأوّل يكون الاستصحاب جارياً في نفس العنوان و المفهوم الكلي المتضمن في المفهوم الجزئي لتمامية أركان الاستصحاب فيه، و لا يجري الاستصحاب في المفهوم الجزئي.
و أمّا المعنى الثاني للفرد فهو الذي يمكن أن يكون موضوعاً للحكم الكلي إذا كان ملحوظاً بنحو مطلق الوجود و الانحلال إلى كل فرد فرد؛ إذ معنى الانحلال اشتمال كل فرد بمعنى حصة من وجود ذلك الكلي في الخارج على حكم مستقل، فيتم فيه ما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) من انّ المستصحب الجزئي بهذا المعنى هو موضوع الحكم لا الكلي.
إلّا أنّه من الواضح انّ ترتيب الحكم على الكلي لا يلازم هذا المعنى دائماً، كما انّ أخذ مفهوم الكلي و لحاظه فانياً في الخارج لا يستلزم ذلك؛ إذ يمكن لحاظه فانياً في الخارج بنحو صرف الوجود لا مطلق الوجود، كما إذا قال: (إذا وجد انسان في المسجد بنحو صرف الوجود- أي أيّاً كان- وجبت الصدقة بدرهم)، فهنا يكون موضوع الحكم وجود طبيعي الإنسان في الخارج، من دون دخالة الحصص الخاصة منه في الحكم أصلًا، فيكون موضوع الحكم الطبيعي و الجامع لا الفرد، فإذا كان نظر صاحب الكفاية إلى هذه الحالة لم يتم فيه جواب السيد الخوئي، كما لا يتم جوابه إذا كان المقصود من الجزئي المعنى الأوّل المتقدم.
كما لا يتم فيه جوابه أيضاً، لأنّ الجامع بنحو صرف الوجود غير الفرد، فكما