أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢ - منجزية العلم الإجمالي
ص ١٧٧ قوله: (الوجه الثاني- ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره)...).
يمكن أن يورد على هذا الوجه بايرادين:
أحدهما: الايراد الثبوتي الذي أورده السيد الاستاذ الشهيد (قدس سره).
و الثاني: ايراد اثباتي، حاصله: أننا لو سلمنا أنّ الترخيص الشرعي في المخالفة القطعية ترخيص في المعصية و هو قبيح و ممتنع عقلًا فهذا إنّما يلزم فيما إذا اريد استفادة جواز المخالفة القطعية من دليل الأصل الشرعي الترخيصي حيث يقال بأنّه ممتنع و جريانه في طرف دون طرف ترجيح بلا مرجح فيتساقط في الطرفين.
إلّا انّه لا وجه له، فإنّ دليل الأصل لا يدل إلّا على الترخيص في المخالفة الاحتمالية و رفع التكليف المشكوك و الذي لا يعلم لا أكثر و هذا جريانه في الطرفين معاً لا محذور فيه لأنّه إنّما يثبت عدم العقوبة و المسئولية في ارتكاب كل طرف من حيث هو مشكوك، و امّا إذا لزم من الجمع بين الطرفين في الفعل أو الترك مخالفة قطعية فدليل الأصل في شيء من الطرفين لا يدل على جوازه و عدم العقوبة فيه لأنّه عنوان آخر ملازم و لا يسري الحكم من أحد المتلازمين إلى الآخر.
و إن شئت قلت: انّ دليل الحلية الظاهرية و الترخيص لا ينفي الحرمة أو العقوبة عن العناوين الاخرى التي قد يلزم من جريان الأصل في طرفين و تكون الحرمة أو العقوبة على ذاك العنوان اللازم معلوماً و غير مشمول لدليل الترخيص، فلا وجه للتعارض بل يجري الأصل الشرعي الترخيصي في الطرفين و يؤمن عن المخالفة الاحتمالية في كل من الطرفين من حيث هي مخالفة احتمالية، لا من