ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - *** مسئلة ٧ الحصير يطهر باشراق الشمس على احد طرفيه
فيصير طاهرا كما قلنا في الارض اذا تنجست ظاهرها و باطنها بالنجاسة.
و تارة تنجس طرف من الحصير مستقلا و طرفه الآخر مستقلا بدون ان يكون نجاسة طرف الآخر من باب نفوذ النجاسة من طرف الآخر إليه فلا يطهر طرفه الآخر باشراق الشمس على طرفه المقابل و ان جففت بالشمس لانه لم يشرق عليه الشمس الا بالواسطة و قد عرفت كون الظاهر او المنصرف إليه من الاخبار الباب مطهريّتها اذا اشرقت على المحل بلا واسطة.
و أمّا الارض التي وقعت تحت الحصير اذا كانت نجسة فلا تطهر باشراق الشمس على الحصير و ان جفت بالشمس لانها شيء آخر و قد جففت بالشمس مع واسطة الحصير.
و مثلها اذا كان حصير تحت هذا الحصير فاذا اشرقت الشمس على الحصير الفوقانى لم يطهر الحصير التحتانى و ان كان له رطوبة و جففت بالشمس، لما عرفت من عدم اشراق الشمس على التّحتانى بلا واسطة الا فيما يعدّ ان شيئا واحدا مثل ما اذا خيط التحتاني بالفوقاني بحيث يعدّ ان حصيرا واحدا.
و أمّا الجدار المتنجس فهو عندى مثل الحصير فان اشرقت الشمس على كلى جانبيه فلا اشكال في طهارتهما مع اجتماع ساير الشرائط.
و أمّا لو لم تشرق الا على احد جانبيه فان تنجّس احد طرفيه و سرت النجاسة منه الى الباطن و من الباطن الى طرفه الآخر و اشرقت الشمس عليه و تجفّ الطرف الواقع عليه النجاسة و باطنه و طرفه الآخر فيطهر الا اذا كان قطر الجدار كثيرا فيمكن القول بعدم تطهير طرفه الآخر بل و بعض باطنه بدعوى خروج هذه الصورة من مورد الاخبار.