ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - الأمر الرابع اذا صلي الشخص في النجس جهلا و كان جهله، الجهل بالموضوع
الصلاة و بين عدم النظر لان بعض من الروايات الطائفة الاولى الدالة على عدم وجوب اعادة الصلاة اذا علم بعدها بوقوع الصلاة في النجاسة مطلقا يدل على عدم الاعادة حتى مع الفحص و النظر قبل الصلاة فانظر الى الرواية الثالثة من هذه الطائفة من الروايات و هى ما رواها العيص بن القاسم المتقدمة ذكرها نذكرها تتميما للفائدة «روى العيص [١] بن القاسم قال سألت أبا عبد اللّه ٧ رجل صلّى في ثوب رجل ايّاما ثمّ ان صاحب الثوب اخبره انه لا يصلي فيه قال لا يعيد شيئا من صلاته» وجه الدلالة على ان موردها عدم الفحص و النظر لانه لو تفحص قبل صلاته من نجاسة الثوب و عدمه فلا بد من الفحص عن صاحبه و لو سئل عنه يعلمه بانه لا يصلي فيه فمع كون موردها عدم النظر و الفحص قال ٧ «لا يعيد شيئا من صلاته».
و بعد عدم امكان الجمع بينهما و وقوع التعارض فحيث انه قلنا في المتعارضين بانه لو كان لاحدهما ترجيح على الآخر بسبب احد المرجحات يؤخذ به.
نقول بان الترجيح مع الطائفة الاولى من الروايات الدالة على على عدم وجوب الاعادة لو علم بعد الصلاة بوقوع الصلاة في النجاسة لان اوّل المرجحات يكون الشهرة و هى ان كانت فتوائية فالترجيح مع هذه الطائفة من الاخبار لان المشهور قائلون بعدم الاعادة و ان كانت الروائية فهذه الطائفة اشهر.
مضافا الى ان الطائفة الثالثة من الروايات اعنى ما يدل على التفصيل بين الفحص و النظر قبل الصلاة و عدمه في عدم وجوب الاعادة و وجوبها تعارضت مع واحدة من روايتي زرارة المتمسكة [٢] بها لحجية الاستصحاب لان فيها بعد ما قال
[١] الرواية ٦ من الباب ٤٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٣٧ من ابواب النجاسات من الوسائل.