ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - الأمر الرابع اذا صلي الشخص في النجس جهلا و كان جهله، الجهل بالموضوع
من هذه الطائفة التي رواها ابو بصير لانه قال ٧ «مضت صلاته و لا شيء عليه» و هذه الفقرة من الرواية تدل على ان صلاته صارت ممضاة و لا شيء عليه لا ما يقتضيه الجمع المذكور من كون وجه عدم الاعادة هو حصول العلم بالنجاسة بعد مضى الوقت.
فعلي هذا يقع التعارض بين الطائفين من الروايات لو لم يمكن الجمع بين الطائفتين بنحو آخر.
لكن يمكن الجمع بنحو آخر و هو جمع عرفي بحمل الطائفة الثانية الظاهرة في وجوب الاعادة على الاستحباب بقرينة الطائفة الاولى الّتي تكون نصا في عدم وجوب الاعادة كما يصنع في نظائرهما.
و ان ابيت عن ذلك و التزمت بعدم امكان الجمع العرفي بينهما و كونهما متعارضين فنقول بانه في صورة التعارض لا بد من الاخذ بما فيه المرجح ان كان في إحداهما المرجح و حيث ان اوّل المرجحات يكون الشهرة فالترجيح مع الطائفة الاولى سواء كانت الشهرة المرجحة هى الروائية او الفتوائية لان الطائفة الاولى اشهر رواية و فتوى من الطائفة الثانية فتكون النتيجة عدم وجوب اعادة الصلاة الواقعة في النجاسة اذا علم بها بعد الصلاة سواء حصل العلم بها بعد الصلاة في الوقت او في خارج الوقت.
و هنا تفصيل آخر حكى عن بعض المتاخرين و لا يرى قائل به بين المتقدمين (رحمهم اللّه) جميعا و هو التفصيل في محل الكلام بين صورة الفحص عن النجاسة قبل الصلاة و عدم الوقوف عليه ثمّ بعد اتيان الصلاة علم بوقوع النجاسة و وقوع الصلاة في النجاسة فلا يجب عليه اعادة الصلاة.
و بين صورة عدم الفحص قبل الصلاة عن النجاسة ثمّ بعد الصلاة علم بوقوع