ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - الأمر الرابع اذا صلي الشخص في النجس جهلا و كان جهله، الجهل بالموضوع
الصلاة اذا صلّى في النجس و علم به بعد الصلاة.
منها ما رواها وهب بن عبد ربه عن ابى عبد اللّه ٧ في الجنابة تصيب الثوب و لا يعلم به صاحبه فيصلي فيه ثمّ يعلم بعد ذلك قال يعيد اذا لم يكن علم [١].
و منها ما رواها ابو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال سألته عن رجل صلّى و في ثوبه بول او جنابة فقال علم به او لم يعلم فعليه اعادة الصلاة اذا علم [٢].
و ظاهر هذه الطائفة من الاخبار وجوب اعادة الصلاة و الاعادة عبارة عن اتيان الصلاة مجدّدا سواء كانت في الوقت او خارج الوقت.
لكن قد يقال كما ذهب إليه جمع من الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) بالتفصيل في المسألة بين صورة حصول العلم بالنجاسة بعد الصلاة في الوقت و بين الصّورة التي حصل العلم بالنجاسة بعد الصلاة و بعد انقضاء وقتها و بعبارة اخرى علم بالنجاسة بعد الصلاة و بعد مضى وقتها فيقال في الصورة الاولى بوجوب الاعادة و في الصورة الثانية بعدم وجوب اعادة الصلاة بحمل الطائفة الاولى من الروايات الدالة على عدم وجوب الاعادة بصورة كون حصول العلم بالنجاسة بعد الصلاة و بعد انقضاء الوقت و حمل الطائفة الثانية من الروايات المتقدمة الدالة على وجوب الاعادة على صورة كون العلم بالنجاسة بعد الصلاة مع كون العلم حاصلا في وقت الصلاة و عدم مضى الوقت و بهذا النحو يجمع بين الطائفتين المتقدمتين من الاخبار.
و فيه أولا ان هذا جمع تبرّعي لا يساعده نظر العرف.
و ثانيا انه يأبى ذلك بعض الروايات من الطائفة الاولى الدالة على عدم وجوب اعادة الصلاة لو علم بعد الصلاة وقوعها مع النجاسة مثل الرواية الاولى
[١] الرواية ٨ من الباب ٤٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٩ من الباب ٤٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.