ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - الجهة الاولى هل يجوز بيع اعيان النجسة للاستعمال المحرم او لا يجوز ذلك
بيعها و لا يمكن ان يكون مورد الحرمة و الجواز واحدا و لا بد من ان يقال بان مورد صدر الرواية التي حرّم بيعها يكون عذرة الانسان و مورد ذيلها المجوّز بيعها يكون عذرة غير الانسان و بعد حمل هذه الرواية على ما قلنا من التفصيل بين عذرة الانسان و غير فتحرم الاولى و يجوز الثاني.
فبها يجمع بين الروايتين المتقدمتين الدالة إحداهما على حرمة بيع الغدرة و الثانية على جواز بيعها بحمل الاولى على عذرة الانسان و الثانية على عذرة غير الانسان بقرينة رواية سماعة بعد حملها على التفصيل بين عذرة الانسان و غيره من حيث الحرمة في الاوّل و الجواز في الثاني.
و فيه أمّا أولا يحتمل كون كل من الصدر و الذليل رواية مستقلة بمعني انه راى سماعة مرة سئل السائل عن حكم بيع العذرة و اجاب الامام ٧ بحرمة بيعه و مرة اخرى راى سئل السائل و اجاب ٧ بعدم الباس ثم ان سماعة نقل ما راى في المجلسين مثلا متّصلا كل منهما بالآخر في مقام النقل فيكون الصدر رواية و الذيل رواية اخرى و الشاهد على ذلك ان سماعة بعد ذكر صدر الرواية قال «و قال لا بأس ببيع العذرة و على هذا الاحتمال تكون رواية سماعة روايتين متعارضين مثل الرواية الاولى اعني رواية يعقوب بن شعيب و الرواية الثانية اعني رواية محمد بن مضارب و لا بد معاملة التعارض بينهما.
و أمّا ثانيا يحتمل كون ذيل رواية سماعة صدر تقية لكون الجواز كما قلنا موافقا للمشهور عند العامة.
و أمّا ثالثا يحتمل حمل صدر رواية سماعة على عذرة غير مأكول اللحم من الحيوان و الذيل على عذرة مأكول اللحم من الحيوان و مع وجود هذه الاحتمالات لا يمكن حمل رواية سماعة على ما توهم حتى يمكن الجمع بما توهم بين رواية