ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - الجهة الاولى هل يجوز بيع اعيان النجسة للاستعمال المحرم او لا يجوز ذلك
مضافا الى ما في رواية تحف العقول «او شيء من وجوه النجس» [١] المنجبرة بالنسبة إليه بعمل الاصحاب.
و كذلك الغائط لما ادعى الاجماع عليه و لدلالة رواية تحف العقول و هى هذه الفقرة المتقدمة ذكرها من قوله «او شيء من وجوه النجس» المنجبرة بعمل الاصحاب بالنّسبة الى حرمة بيع البول و الغائط.
و لما ورد في رواية يعقوب بن شعيب عن ابى عبد اللّه ٧ ثمن العذرة من السحت. [٢]
و ما رواها محمد بن مضارب عن ابى عبد اللّه ٧ قاله لا بأس ببيع العذرة [٣] و ان كان ظاهرها جواز بيع العذرة.
و ربما يتوهم ان مقتضي الجمع بين الرواية الاولى الدالة على عدم جواز بيع العذرة و بين الرواية الثانية الدالة على جواز بيعها هو حمل الرواية الاولى على الكراهة بقرينة الرواية الثانية على الجواز.
لكن فيه ان الجمع بهذا النحو يصح فيما كان لسان احد الخبرين هو النهى مثلا يقول لا تبع و لسان الآخر جواز البيع يجمع بينهما بحمل النهى في الخبر الاول بقرينة جوازه في الخبر الثاني على الكراهة بنظر العرف لكن لا يصح هذا الجمع في ما نحن فيه لان لسان الرواية ليس النهى بل قال ثمن العذرة من السحت و «السحت» غير قابل للحمل على الكراهة فلا يمكن الجمع العرفي بين الروايتين بالحمل بما توهم يعني حمل الرواية الاولى على الكراهة.
[١] الرواية من الباب ٢ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٤٠ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٣] الرواية ٣ من الباب ٤٠ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.