ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - *** مسئلة ٢١ يجب الازالة عن ورق المصحف الشريف
لا يمسّه الا المطهرون. [١]
الا ان يقال ان المستفاد من الآية عدم جواز مسّ المصحف على غير طهر اى غير وضوء و لا في حال الجنابة لان اللّه تعالى يقول لا يمسّه الا المطهرون و لا يستفاد منها كون النهى في خصوص الحدث لا الخبث.
و لكن قد يقال بان الآية تدل على وجوب الازالة لانه بعد عدم جواز مسّه الا متطهرا يقال بالاولوية بوجوب ازالة النجاسة عن المصحف كما عن الشيخ الانصاري رضوان اللّه تعالى عليه.
و استشكل عليه العلامة الهمداني ; انه لو كان الواجب حفظ المصحف عن مسّ غير المتطهر و ان لم يكن مكلفا كالصغير و المجنون او العاقل بان يمنع عن مسّ غير المتطهر القرآن الكريم مطلقا و ان لم يكن مكلّفا يمكن ان يقال بانه بعد لزوم حفظه مطلقا عن مس غير المتطهر تجب ازالة النجاسة عنه بطريق الاولى.
و لكن لا دليل على ذلك بل يمكن دعوى السيرة على خلافه لملازمتهم مع المصحف غالبا و انه يتفق كثيرا مسّهم المصحف بلا طهارة و عدم البناء على ردعهم.
اقول و قد عرفت عدم كون الآية معترضة الّا عن التطهر من الحدث.
و لكن مع هذا يمكن ان يقال بعدم جواز مسّ خط المصحف بالعضو المتنجس من باب ان غير المتطهر ليس الا من ارتكب احدا من النواقص للوضوء او الغسل مثلا خرج منه البول فمن تكون يده متنجّسة بالبول مثله اقلا و نقول بالنسبة الى وجوب ازالة النجاسة عنه بانه بعد عدم جواز مسّه بالعضو المتنجس و لو لم يكن مسريا فوجوب ازالة النجاسة عنه لا اشكال فيه بالاولوية و لا اقل من الاحتياط فعلى هذا نقول بان الاحوط في غير ما يكون هتكا او بقصد التوهين عدم جواز مسّ
[١] الرواية ٣ من الباب ١٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.