ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - الأمر الثاني ما اذا لم يتمكن من الازالة بلا مكث في المسجد
و أما من باب ان الكون في المسجد مستحب فيستحب له التيمم فاذا تيمم يجب عليه الازالة لتمكنه من الازالة مع الطهارة.
و استشكل على الثاني بان مشروعيّة التميم في مثل هذه المورد غير ثابتة و الا لجاز للجنب دخول المساجد مع وجود الماء في خارج المسجد و هذا الاشكال لا يرد على الوجه الثاني اذ لا يلزم شرعا دخول المسجد و مشروعيّة التيمم فيه غير معلوم.
و أمّا الوجه الاول فان قلنا بان الفورية المعتبرة في الازالة تنافي مع مضى الوقت بقدر الغسل يجب عليه التيمم لان المفروض وجوب الازالة فورا و تتوقف على الطهارة و لا يتمكن من الطهارة المائية فتجب الترابية.
و ان قلنا بان الغسل لا ينافي مع حفظ الفورية او كان زمانه بقدر زمان التيمم من حيث الطّول و القصر فلا يجب التيمم لعدم تحقق موضوعه بل يجب الغسل و المبادرة الى الازالة.
و لا يبعد الاول اعنى فورية الازالة تقتضي القيام بها بلا تأخير و على الفرض لا يتمكن من الغسل بلا تاخير فيجب التيمم.
و أمّا اذا لم يتمكن من التطهير الا بالمكث جنبا فيجب عليه الازالة في حال الجنابة ان لم يتمكن فى هذا الحال من التيمم أيضا و الا فعليه ان يتيمم و يشتغل بالازالة الا اذا كان بقاء النجاسة في المسجد موجبا للهتك حتى بمقدار بقائها بقدر التيمم فتجب في هذه الصورة المبادرة الى الازالة جنبا و كذا في صورة تكون صرف الوقت بالغسل و بقاء النجاسة في المسجد موجبا لهتك المسجد.
فنقول ان كان صرف الوقت في التيمم ثم الاشتغال بالازالة غير موجب للهتك بان يكون زمان التيمم اقصر من زمان الغسل و يكون هذا الزمان الاقصر غير موجب للهتك يجب التيمم ثم الازالة و ان كان صرف هذا المقدار من الزمان