ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - الفرع الثالث اذا صار البول او الماء المتنجس بخارا
مجال لاستصحاب النجاسة لتبدل الموضوع.
الفرع الثالث: اذا صار البول او الماء المتنجس بخارا
فهل يكون البخار طاهرا أم لا، الكلام ينبغى ان يقع في موردين:
المورد الاوّل: في البخار المتصاعد عن البول او الماء المتنجس حال كونه بخارا قبل ان يقع بصورة الماء.
المورد الثاني: فيما يصير ماء بعد صيرورته بخارا.
فنقول، لا اشكال في ان البخار بعض الاجزاء المائية يتصاعد بسبب الحرارة و الخفّة الحاصلة فيه الى الهواء و صار جزء له فهو في هذا الحال بخارا ثم بعد صيرورته جزء الهواء يحصل له بمرور الزمان ثقالة حيث يصير باردا فينزل بصورة الماء الى الارض و يميل في المركز و اذا كان الامر كذلك فالماء الّذي صار بخارا بالدقة العقلية لا تتبدل حقيقته بل هو باق على حقيقته المائية الّا انّه دخل في الهواء فان كان نظر العرف مثل الدقّة العقليّة بحيث يرونه ماء لا شيئا آخرا فلا يكون من صغريات الاستحالة لعدم تبدّل حقيقته بحقيقة اخرى و ان كان يمكن دعوى عدم تنجس الشيء بهذا البخار في هذه الصورة لعدم صدق الملاقات و ان كان هو بنظر العرف شيئا آخرا و لا يعدونه ماء فيمكن ان يقال بطاهرته و لا يبعد كون نظرهم الى ان البخار ليس ماء فيكون طاهرا كما عرفت وجهه في الوجه الاول فبهذا يظهر لك ان الحق في المورد الاول هو طهارة البخار و من هذا يظهر لك الحال في المورد الثاني اعني فيما يصير الماء المتبدل بخارا ثانيا ماء فانه ماء و الماء محكوم بالطهارة.
و ان قلت هذا الماء هو البول النجس او الماء المتنجس الذي صار بخارا فهو نجس و لو شككنا في نجاسته و طهارته يستصحب نجاسته و لا مجال للاشكال في بقاء الموضوع لان الموضوع باق و هو الماء.