ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦ - الأمر الثاني الاخبار
بملاقات النجاسة و الباس اذا كان الماء نجسا.
الرواية الثالثة: ما رواها الحسن بن المحبوب قال سألت أبا الحسن ٧ عن الجص يوقد بالعذرة و عظام الموتى ثم يجصص به المسجد أ يسجد عليه فكتب إليّ بخطّه ان الماء و النار قد طهّراه» [١].
اقول و في هذه الرواية احتمالان:
الاحتمال الاول: ان يكون نظر السائل في سؤاله عن الجص الذي يوقد بالعذرة و عظام الموتى الى ان الجص بعد وقوده بهما و خلطه بهما يصير نجسا لخلطه بالنجس و صيرورته مع العذرة و عظام الموتى رمادا فيصير الجص نجسا فجواب الإمام ٧ «ان الماء و النار قد طهراه» بان النار قد طهرته باستحالته رمادا و أمّا الماء فمطهّريته باعتبار رفع القذارة الحاصلة من باب توهم نجاسة الجص و على هذا الاحتمال تكون الرواية دليلا على مطهرية الاستحالة لدلالتها على صيرورة العذرة و عظام الموتى طاهرا بسبب استحالتهما رمادا بسبب النار.
الاحتمال الثاني: ان يكون نظر السائل عن نجاسة الجص و عدمها من باب فهم حكم نفس الجص المتنجس بسبب العذرة و عظام الموتى لا من اختلاط رمادهما معه فاجاب ٧ ان الماء و النار قد طهّراه أمّا الماء فبإيصاله بالجص المتنجّس تطهره و على هذا تدلّ الرواية على عدم لزوم انفصال الغسالة في مطهرية الماء القليل و امّا النّار فذكرها كان باب دخلها في تجفيف المتنجّس حتى ينفذ فيه الماء بسهولة و على هذا لا تدلّ الرواية على مطهرية الاستحالة و مع مجيء الاحتمالين في الرواية و عدم ترجيح الاحتمال الاول على الثاني فيصير الرواية مجملة لا يمكن الاستدلال بها على مطهرية الاستحالة كما هو مقتضى الاحتمال الاول و لا على عدم
[١] الرواية ١ من الباب ٨١ من ابواب النّجاسات من الوسائل.