ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - الأمر الثاني الاخبار
قال يدفن و يباع [١] لان وجوب البيع ممن يستحله او التخيير بين بيعه به و بين الدفن يدل على عدم طهارته بصيرورته خبزا بالنار و مع هذه المعارضة لا يمكن الاخذ بالرواية الدالة على عدم الباس بالعجين اذا صار خبزا.
اقول اعلم ان مجرد وجود المعارض لا يكفي لدفع الاشكال بل لا بد من الجمع بين هذه الروايات الثلاثة ان امكن الجمع و ان لم يمكن الجمع فتصل النّوبة باعمال قاعدة التعارض أمّا بترجيح رواية الاولى على الأخيرتين و ان لم يكن ترجيح تصل النّوبة بالتعارض فلا بد من القول بالتّخيير او التساقط على الكلام فيه و في مقام الترجيح لو وصلت النّوبة به يمكن ان يقال بكون الترجيح مع ما يدل على البأس لكونه موافقا للمشهور لكن اقول في مقام الجمع الدلالى في المقام بان ما يخطر ببالى عاجلا هو ان بقال بان الرواية الاولى من روايات ابن ابى عمير مطلق باعتبار كون الماء المذكور فيها مطلقا و إطلاق الماء يشمل الماء الطاهر و الماء المتنجس و على هذا وجود الميتة فيه لا يوجب نجاسة الماء اذ لو كان الماء عاصما لا ينجس بمجرد ملاقاة الميتة معه.
و الروايتان المتعارضتان للرواية الاولى موردهما كون الماء نجسا لقوله فيهما «يعجن من الماء النجس» فيحمل الرواية الاولى المطلقة بظاهرها على صورة عدم كون الماء نجسا بقرينة الروايتين الدالتين على البأس اذا كان الماء نجسا و بذلك يجمع بين المتعارضين و يرفع التعارض بينهما بما قلنا و لا ينافي هذا الجمع ما في الرواية الاولى من قوله «اكلت النار ما فيه» لانه من المحتمل كون النظر في هذا الكلام الى رفع القذارة العرفية بذلك.
فتكون نتيجة الجمع هو عدم البأس بالعجين اذا كان الماء عاصما لا ينجس
[١] الرواية ٢ من الباب ١١ من ابواب الاسئار من الوسائل.