ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - مسئلة ١ كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها
[مسئلة ١: كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها]
قوله ;
مسئلة ١: كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها المتصل بالظاهر النجس باشراقها عليه و جفافه بذلك بخلاف ما اذا كان الباطن فقط نجسا او لم يكن متصلا بالظاهر بان يكون بينهما فصل بهواء او بمقدار طاهر او لم يجفّ او جف بغير الاشراق على الظاهر او كان فصل بين تجفيفها للباطن كان يكون احدهما في يوم و الآخر في يوم آخر فانه لا يطهر فى هذه الصورة.
(١)
اقول: للمسألة صورتان:
الاولى: ما اذا كان الباطن متصلا بالظاهر النجس و كان رطبا كالظاهر و اشرق عليه الشمس و تجفّه مع الظاهر فيطهر الباطن كالظاهر لانها شيء واحد أشرق عليه الشمس و جفّقته نعم اذا كان عمق الباطن السّارى إليه النجاسة من الظاهر كثيرا يشكل الحكم بمطهّريتها له باشراقها لظاهره لخروجه عن مورد الاخبار اذ السّطح او المكان او موضع الارض المتنجس بالبول و غيره لا يسرى النجس بحسب النوع الا الى مقدار من الباطن فاذا كان الباطن عميقا يشكل الحكم بمطهريتها له بتبع الظاهر فليتأمل.
الثانية: ما اذا فقد احد الشرائط المذكورة في الصورة الاولى بان لم يكن الباطن متصلا بالظاهر بل كان منفصلا عنه بسبب الهواء أو بمقدار طاهر أو غيرهما لعدم صدق اشراق الشمس عليه بلا واسطه، او كان الباطن نجسا فقط لا الظاهر، لعدم اشراق الشمس عليه بلا واسطة، او لم يجف الباطن باشراق الشمس لعدم كون الجفاف باشراقها او جف بالشمس لكن لا مع جفاف الظاهر بل جف الظاهر في اليوم و الباطن في الغد لانه بعد انفصال الجفاف ففيما يجفّ الباطن بالشمس يكون