ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - مسئلة ٣٩ في حال أجراء الماء على المحل النجس من البدن او الثوب
على كفاية هذه الغسلة للمحل النجس و لكل موضع متصل به يصل به الماء حين غسل موضع النجس مثل الامثلة التي ذكرها المؤلف.
و عدم الموضع المتصل بحكم ملاقي الغسالة الواجب غسله على القول بنجاسة الغسالة بالإطلاق المقامي لانه بعد ما لا اشكال في انه اذا صار موضعا من الثوب او البدن نجسا و أريد غسله بالماء القليل فقهرا يصل الماء المستعمل في الغسل من موضع النجس الى اطرافه او الى اسفل هذا الموضع النجس و لا يأتي بنظر العرف لزوم غسل الموضع المتصل بالموضع المتنجس لاجل ملاقاته مع غسالة المتنجس فلو كان في نظر الشارع نجاسة الموضع المتصل بغسالة الموضع المتنجس كان عليه البيان في ادلة التطهير لكون المقام مقام بيانه فمع عدم البيان نقول بالإطلاق المقامي بعدم تنجس الموضع المتصل بالموضع المتنجس بغسالة موضع المتنجس حتى يلزم تطهيره مستقلا.
بل قد يدعي انه لو التزمنا بلزوم تطهير الموضع الملاقي لغسالة الموضع المتنجس المتصل به يكون التطهير ممتنعا لانه اذا أريد غسل الموضع المتصل بعد غسل الموضع المتنجس باعتبار تنجسه بغسالة الموضع المتنجس فيلزم التطهير الى ما لا نهاية له لانه متى يصب الماء لتطهير الموضع المتنجس بغسالة الموضع المتنجس على الفرض فيصل الى الموضع الاول لكونه متصلا به فاذا اريد تطهيره ثالثا تصل غسالته الى الموضع الآخر و هكذا الى ما لا نهاية له.
و أمّا فيما لم يكن متصلا بالموضع المتنجس و اصابه غسالة الموضع المتنجس كما اذا قطر الماء من المتنجس الى الموضع الطاهر من بدنه او ثوبه بناء على نجاسة الغسالة يجب غسل هذا الموضع الملاقي للغسالة و الفرق بينه و بين الاول هو انفصال الثاني عن الموضع النجس و قد اصابته النجس و هي الغسالة على فرض نجاستها.
***