ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - الموقع الثاني في الغسل بالماء الكثير فيقع الكلام في امور
نظره الى عدم اعتبار العصر فيه و كذا عدم اعتبار الورود في الكثير فهو حق لعدم اعتبار كون الماء واردا في مقام التطهير في الكثير و كل ماء عاصم لانه لو كان الماء مورودا لا ينجس بملاقاة النجاسة.
مضافا الى ان الوضع بحسب الطبع يقتضي ورود النجس في الماء الكثير و الجاري و قدّم عدم اعتبار العصر في الماء الكثير و لا ما يقوم مقامه من الداس بالرجل و غيره.
الأمر الثالث: يكفي في التطهير في الماء الكثير في غير ما استثنى في الامر الثاني مجرد غمس المتنجس بعد زوال عين النجس في الماء في تطهير ظاهر كل شيء تنجس بنجاسة و لا يمكن تطهير الباطن فيما لا يمكن انفصال الغسالة عنه و مع إمكان انفصال الغسالة بعصر او ما يقوم مقامه يطهر الباطن أيضا و أمّا على قول من يلتزم بامكان تطهير باطن ما لا يقيل العصر كالصابون و نحوه هل يكفي في طهارة أعماقه ان وصلت النجاسة بها نفوذ الماء الطاهر الكثير المطلق فيه او يلزم تجفيف الشيء الذي وصلت النجاسة باعماقه ثم نفوذ الماء العاصم عليه مطلقا أو لا يجب مطلقا حتى فيما نفذ عين النجس فيه كالبول فيكون باقيا فيه او يجب فيما نفذ عين البول مثلا فيه مع بقائه فيه فقط و لا يجب فيما لا يكون عين النجس باقيا فيه.
منشأ اعتبار التجفيف مطلقا عدم صدق الاتحاد عرفا ما لم يجفّف الشيء المتنجس و لو لم نقل باعتبار الامتزاج لعدم صدق اتحاد ما في الباطن مع الماء العاصم.
و وجه اعتبار التجفيف في خصوص ما كان العين اي عين النجس فيه باقيا لانه مع بقاء العين لا يطهر الباطن لبقاء عين النجس و مجرّد اتّصاله بالماء العاصم لا يخرجه عن كونه نجسا فعلى هذا لو التزام احد على امكان تطهير الباطن في مثل