ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - المورد السادس اذا نفذت النجاسة بباطن الجسم
اقول أمّا الرواية الاولى و الثانية فضعيفة السند مضافا الى دعوى امكان عصر اللحم بعد الطبخ او بعد ايقاعه في الماء مدة.
و أمّا الرواية الثالثة و الرابعة فواردتان في قضية خاصة و نقل ما قال و فعل المعصوم ٧ فى هذه القضية الشخصية و لا يمكن اخذ الاطلاق منهما مضافا الى كون الرابعة مرسلة.
اذا عرفت ما ذكرناه مما يمكن ان يستدل به على قابلية تطهير باطن ما ينفذ فيه النجاسة و ليس قابلا لان تخرج عنه الغسالة بعصر او نحوه سواء غسل بالماء القليل او الكثير لان ما استدل به يشمل القليل و الكثير.
و عرفت ما في الوجوه المتمسكة من الاشكال.
نقول بان من يقول بالتفصيل في المسألة بين القليل و الكثير فلا يطهر الباطن في القليل و يطهر في الكثير.
يمكن ان يدّعي ان الملاك هو وصول الماء المطلق بالمحل و يمكن ذلك في الماء العاصم حتّى في الباطن.
و قد عرفت في ذكر أدلة عدم امكان تطهير الباطن انه على فرض كون ما وصل من الماء العاصم بالباطن أولا ليس هو ماء بل هو النداوة و ثانيا مجرد اتصال النداوة و الرطوبة من الماء العاصم بالباطن ليس كافيا في الاتصال المعتبر في الغسل.
و أمّا ما قيل في وجه امكان تطهير الباطن بالماء العاصم ببعض ما ورد في ماء المطر من تطهيره الطين المتنجس مع ان تطهيره ليس الا برسوب الماء عليه و نفوذ النداوة و هذا يحصل في العجين و نحوه مما تنفذ فى باطنه النجاسة و ليس قابلا للعصر.