ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - المورد السادس اذا نفذت النجاسة بباطن الجسم
فنقول قد يقال بعدم امكان تطهير الباطن مطلقا سواء كان المطهر الماء القليل او الماء المعتصم و وجه عدم الامكان.
أمّا ان المعتبر في تطهير المتنجس ايصال الماء الطاهر بالمحل و لا يمكن ذلك في الباطن لانه ما يصل الى الباطن هو نداوة الماء و لا يصدق عليه الماء.
و أمّا لان المعتبر في التطهير هو إيصال الماء المطلق بالمحل النجس و لا يمكن ذلك في محل الكلام لان الماء بنفوذه في الباطن يصير مضافا.
و أمّا من باب ان ما يصل الى الباطن و ان فرض عدّه ماء عرفا لكن حيث يكون بصورة النداوة تفصل اجزاء الجسم الواقع فيه النجاسة بين هذا الماء الوارد في الباطن و بين الماء الواقع في الخارج الوارد على المحلّ بعنوان التطهير فلا يكون الماء الداخل متصلا بالماء الخارج المطهّر و ان فرض بقاء اتصاله بالدقة العقلية لكن ليس بنحو يصدق الاتصال العرفي و مع عدم الاتصال العرفي لا يصدق الغسل و لو التزمنا بكفاية مجرّد هذا المقدار من النداوة في الغسل و التطهير فلازمه الالتزام بتطهير سطح التحتاني بمجرد القاء الماء على السطح الفوقاني بنفوذ الماء من السطح العالي الى السطح السافل بمجرد نفوذ النداوة منه إليه و الحال انه لا يمكن الالتزام به فعلى هذا لا يمكن الالتزام بتطهير الباطن سواء كان الماء قليلا او معتصما.
مضافا الى اعتبار انفصال الغسالة و لا يمكن في الفرض انفصالها.
و لكن هذا الاشكال يرد بناء على كون المطهر هو الماء القليل.
اقول ما يأتي بالنظر هو عدم كفاية النّداوة النافذة بالباطن لتطهير الباطن و ان لم تخرج عن الاطلاق.
أمّا من باب ان الغسل بحسب موضوعه لا يصدق عليها اعني على مجرد