ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - المورد السادس اذا نفذت النجاسة بباطن الجسم
للاشكال في امكان تطهير الظاهر و ان بقيت نجاسة الباطن و لا وجه للتشكيك في طهارة الظاهر باجراء الماء عليه مرة او اكثر على اختلاف النجاسات من حيث كفاية الغسل مرة او ازيد على ما بينا في محله.
الا ان يدعي ان المعتبر انفصال مطلق الغسالة عن المحل و لا يكفي انفصال خصوص غسالة الظاهر من المحل.
و فيه ان هذا دعوى بلا دليل لان المقدار اللازم بنظر العرف انفصال الغسالة عن محل النجس اعني المورد الذي أجرى عليه الماء و انفصل عنه الماء أعني معظم الماء و ان وقع هذا الماء المنفصل و هو الغسالة الى موضع آخر و ينجس هذا الموضع بناء على نجاسة الغسالة فلا منافات بين طهارة الظاهر باجراء الماء عليه مع بقاء الباطن على النجاسة لانفصال الغسالة عن الظاهر و نفوذها في الباطن و كذلك اذا نفذت النجاسة بالباطن فيطهر الظاهر لو أصيبه الماء المطلق و انفصل معظم الماء المغسول به من الظاهر و ان نفذت غسالة هذا الماء بالباطن.
المورد السادس: اذا نفذت النجاسة بباطن الجسم
فهل يمكن تطهير الباطن مع عدم امكان انفصال الغسالة بعصر او نحوه او لا.
و الكلام يقع تارة في امكان تطهيره بالماء القليل و تارة في امكان تطهيره بالماء المعتصم كالكد و الجاري.
و حيث ان بعض الوجوه إثباتا او نفيا مشترك بين تطهير بالماء القليل و الماء المعتصم يجعل مصب البحث بين الأعم من القليل و المعتصم فان كان وجه مختصا باحدهما نفيا او اثباتا نذكر لك إن شاء اللّه.
اعلم ان في المسألة اقول قول بعدم امكان تطهيره مطلقا و قول بامكانه مطلقا و قول بالتفصيل بين القليل و غيره.