ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - المقام الاوّل في اعتبار انفصال الغسالة في مقام التطهير بالماء القليل
يدعي عموم حكم العرف حتى في الماء العاصم و يأتي الكلام إن شاء اللّه في عدم تماميّته».
و أمّا على الوجه الرابع و هو دعوى الاجماع فعلى فرض تحققه و على فرض كونه اجماعا تعبديا يدور الحكم في اعتبار اخراج الغسالة من حيث ضيقه و اختصاصه بخصوص الماء القليل وسعته اعني شموله و للكثير اعني الماء العاصم يتوقف على ضيق معقد الاجماع وسعته و الظاهر عدم سعته.
و يمكن ان يكون لاعتبار اخراج الغسالة وجها آخرا و هو بعض الروايات على ما خطر ببالى القاصر و لم أر فيما تتبّعت من تمسك به و لو تمّ هذا الوجه يكون الوجه الخامس و هو الرواية المتقدمة ذكرها الّتي رواها عمار و فيها قال ٧ في الكوز و الإناء «يغسل ثلاث مرّات يصب فيه الماء فيحرّك، فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر» [١].
وجه الدلالة ان المستفاد من ظاهرها هو افراغ المستعمل في التطهير فهي تدل على اعتبار اخراج الغسالة.
ان قلت ان الامر بافراغ الماء يكون لحصول التعدد لا لاعتبار خروج الغسالة.
قلت أن صحّ هذا الادعاء في وجه افراغ الماء في المرّة الاولى و الثانية فلا يمكن ان يقال بذلك في المرة الثالثة.
ان قلت انه يمكن ان يكون الامر بالافراغ جاريا مجري العادة لان العادة
[١] الرواية ١ من الباب ٥٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.