ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - *** مسئلة ٩ اذا كان الاناء ضيّقا لا يمكن مسحه بالتّراب
و تارة لا يتحقق بمجرد وضع التراب و الماء في الاناء و ادارته ما يتحقق بالمسح باليد.
فهل نقول بان الإناء في هذه الصورة لا يطهر اصلا لعدم امكان وصول المطهّر به و هو التعفير بالتراب فهو باق على نجاسته و لا يطهر.
او نقول بكفاية غسله بالنحو المذكور و يطهر بهذه الكيفية الإناء المتلوث بالولوغ.
او نقول ببدلية الماء عن التراب في هذه الصورة اقوال.
الوجه الاوّل: واضح و هو ان المفروض نجاسة الإناء بالولوغ و مطهّره غسل الإناء بالتراب و الماء و مسح الإناء بالتراب غير ممكن على الفرض فيبقى نجاسة الماء.
الوجه الثاني: التمسك بقاعدة الميسور بدعوى ان ما قيل ميسور الحكم الاول مع ان الحكم الاول حرجى فهو مرفوع.
و فيه أمّا قاعدة الميسور فهي في الاحكام التكليفية و ان ميسورها لا يسقط بمعسورها و أمّا دليل نفي الحرج يقتضي أولا نفي التكليف بمعني جواز الارتكاب و لا يقتضي طهارة النجس و ثانيا لا بدّ من الاقتصار بما فيه الحرج خاصة لا مطلقا.
اما وجه القول الثالث التمسك بقاعدة الميسور و ان الماء اولى في ازالة الوسخ من المسح بالتراب ففيه ان قاعدة الميسور فقد عرفت في رد التمسك به على القول الثاني انها غير مربوطة بالمقام و أمّا كون الماء اولى من ساير الاشياء لازالة النجاسة ففيه أن هذا من قبيل الاجتهاد في مقابل النص لان الشارع جعل المسح بالتراب مطهرا.
فالاقوى بعد عدم امكان التعفير و الغسل بالتراب هو انّ الغسل بالماء