ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - و أمّا الكلام في المقام الثاني و هو انّ الغسل مرة الكافى في مقام التطهير
عليها تكون كلها مترتبة على الفرد لا على الكلى فالغسل مرّتان مثلا مرتب على خصوص البول و ما ورد من التعفير في ولوغ الكلب او الخنزير على القول به في الخنزير حكم ثابت لكل منهما بالخصوص لا على كلى النجاسة حتى يترتب عليه ببركة الاستصحاب فلا مجال بعد الغسل مرة من استصحاب النجاسة حتى يترتب عليه الغسل مرة اخرى.
و ثانيا بعد ما قلنا من أن الإطلاقات الواردة في الغسل يدلّ على الغسل مرّة في النجاسات ما عدى البول و ولوغ الكلب و الخنزير على القول به في الخنزير يدل على كفاية الغسل مرة في المتنجس بنجاسة غير البول و الولوغ.
و لو فرض عدم الاطلاق لهذه الاخبار فبعد ذكر الغسل و الامر به في الاخبار و عدم بيان موضوع الغسل من قبل الشارع نكشف ان الشارع كان أوكله الى العرف و العرف يكتفي بالغسل مرة بعد زوال عين النجاسة و على هذا لا تصل النوبة بالاستصحاب.
فالاقوى عدم اعتبار التعدد نعم الاحتياط بالتعدد مما لا ينبغى تركه.
هذا تمام الكلام في المقام الاولى.
و أمّا الكلام في المقام الثاني و هو انّ الغسل مرة الكافى في مقام التطهير
هل يعتبر ان يكون بعد الغسل المزيل لعين النجاسة أو لا يجب ذلك بل يكفي الغسل مرة و ان كان ذلك هو الغسل المزيل للعين وجهان.
وجه الكفاية اطلاق أدلّة الغسل و قد تحقق الغسل و الإزالة.
وجه عدم الكفاية ظهور الأدلة او انصرافها بصورة تحقق الإزالة و أ يقاع الغسل بعد ازالة العين كما قلنا في وجه اعتبار إزالة عين النجاسة في حصول التطهير