ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - الدليل الثالث و هو العمدة في الباب الاجماع
و المبطون و من به القروح و المجروح و الصبيان و المجانين في المساجد و لا يبعد دعوى السيرة على ذلك.
فأمّا ان يجمد و يقال ان الاجماع دليل مطلق يدل على عدم جواز ادخال النجاسة مطلقا مسرية كانت او غير مسرية و بعد جواز دخول هذه الاشخاص نقول بانه يقيد الدليل المطلق بدليل يدل على جواز دخول هذه الطوائف فتكون النتيجة الجواز في خصوص المذكورات.
أو يقال بانه بعد تجويز دخول المذكورات في صورة عدم السراية مع عدم اضطرارهم في دخول المساجد نقول بتجويز دخول كل نجاسة غير مسرية لعدم خصوصية لهذه المذكورات قطعا حتى يخصّص الحكم بخصوص هذه المذكورات.
اذا نقول انه لا يجوز ادخال النجاسة المسرية في المساجد و على تقدير نجاستها تجب ازالتها.
اما اذا لم تكن مسرية فلا يجوز أيضا اذا كانت موجبة لهتك حرمة المسجد.
اما اذا لم تكن مسرية و لم يكن دخولها موجبة لهتك المسجد.
فنقول أمّا الآية الشريفة كما عرفت واردة في خصوص المشرك و في خصوص المسجد الحرام و لا يتعدى الى غير المسجد الحرام.
و أمّا الاجماع و ان قلنا بانه مع تجويز المذكورات و عدم فهم الفرق بينها و بين غيرها من النجاسات و احتمال كون القدر المتقين من الاجماع هو صورة السراية و لكن مع ذلك لا ينبغى ترك الاحتياط في خصوص المشرك لاحتمال وجود الفرق بينه و بين ساير النجاسات.
ثمّ اعلم انه لا فرق في الحكم المذكور بين النجس و المتنجس فان قلنا بعدم الجواز نقول في المتنجس أيضا لانّ المتنجّس مصداق للنجس شرعا.