ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - الفرع الرابع هل المعتبر في المتنجس بالبول في مقام تطهيره التعدد في الماء الكثير الرّاكد
لا يصيب شيئا الا طهّره فكيف يمكن ان يقال بانّها لا تدل على كفاية مجرد اصابة المتنجس به في تطهيره فيصح الاستدلال بها على كفاية مجرد اصابة هذا الماء بالمتنجس بدون اعتبار العصر او التعدد.
لكن بعد ذلك كله تكون العمدة آنها مرسلة و لا ندري ان مستند المشهور على عدم اعتبار التعدد كان هذه المرسلة حتّى يجبر ضعف سندها بعمل المشهور بها نعم لو كان الكافي في جبر ضعف السند مجرد مطابقة فتوى المشهور مع مضمونها كان مجال للاستناد، بها لكن هذا غير معلوم.
الثالث: بعض الروايات الواردة في ماء الحمام المتقدم ذكره في محله و يستفاد من بعض هذه الروايات كون ماء الحمام بمنزلة الجارى و من بعضها ان عاصمية مائه يكون من باب كون المادة له و من ضم بعضها ببعض يستفاد منه ان وجه كونه عاصما و مطهّرا، و بمنزلة المجاري كون المادة لماء الحمام و مادة الحمام صارت سببا لذلك ليس الا من باب كون مادّته كثيرا بالغا، حدّ الكر و بعد كون الكرية و الكثرة سببا لعاصميته و كونه بمنزلة الجاري فالكر بمنزلة الجاري اعنى الماء الراكد البالغ حد الكر و بعد كونه بمنزلة الجاري فيترتب على الراكد الكثير جميع احكام الجاري و منها كفاية المرة في مقام تطهير المتنجس بالبول فيه.
ان قلت ان تنزيل ماء الحمام منزلة الجاري ليس الا انّ ماء الحمام منزلة الجاري من حيث كون المادة له أيضا لا كون ماء الكثير في جميع الاحكام مثل الجاري.
قلت كما قلنا يستفاد من ضم يعض الاخبار الوارد في ماء الحمام ببعضه الآخر ان ماء الحمام بمنزلة الجاري من باب كون المادة اعني الكثرة له و بعد عدم اختصاص التنزيل ببعض الموارد يستفاد ان التنزيل يكون في جميع الموارد فكما ان المتنجس