ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - الفرع الرابع هل المعتبر في المتنجس بالبول في مقام تطهيره التعدد في الماء الكثير الرّاكد
الفرع الثالث: لا يعتبر التعدد في المتنجس بالبول اذا غسل في ماء البئر
لما مضى في محله من ان ماء البئر الماء الجاري فحكمه حكمه.
الفرع الرابع: هل المعتبر في المتنجس بالبول في مقام تطهيره التعدد في الماء الكثير الرّاكد
اعني الماء البالغ حد الكر أو لا.
اعلم ان المسألة ذات قولين قول باعتبار التعدد و قول بعدمه.
و يمكن ان يستدل على عدم اعتبار التعدد بامور نذكرها لك.
الاول: ان يقال بدلالة الرواية السادسة و هي ما رواها محمد بن مسلم على ذلك بدعوى دلالة قوله ٧ فيها «اغسله في المركن مرّتين» مع قوله فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة» مع كون الجملة الثانية مفهوم الجملة الاولى ان الغسل مرتان يجب في الماء القليل و لا يجب الغسل في غيره مرتين و انحصاره بذكر خصوص الجاري أمّا يكون من باب غالبيّة الماء الجاري و أمّا من باب عدم ابتلاء السائل بالماء الراكد الكثير.
و فيه انه لا مفهوم لقوله ٧ «اغسله في المركن مرتين» لعدم كونه قضيّة شرطيّة حتى يقال بانتفاء سنخ الحكم بانتفائه و أمّا قوله فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة» فتارة يقال بانه القضية الشرطية و لها المفهوم فمفهومها عدم كفاية المرة في غير الجاري فتدل على عدم الاكتفاء بالمرة في الماء الكر الراكد أيضا لكون مقتضي المنطوق انحصار كفاية المرة في الماء الجاري.
و تارة يقال بقرينة صدر الرواية ان المتيقن من الكلام هو بيان حكم الماء القليل و الجاري كما يشهد به ساير الروايات فالرواية غير متعرضة لحكم الماء الكر الراكد راسا و لا يبعد كون هذا الاحتمال اقوى و على كل حال لا يمكن الاستناد بهذه الرواية على عدم اعتبار التعدد في المتنجس بالبول في الماء الكثير الراكد.