ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - الجهة الاولى في اعتبار الغسل مرّتين في المتنجس ببول غير الرضيع بالماء القليل
و قد يقال بان المرّة الاولى تكون لازالة العين و المرّة الثانية تكون للتطهير، و يرجع قول من يقول بكفاية المرّة الي ذلك و يقال رجوع القول القائلين بالتفصيل بين الجاف و غيره باعتبار التعدد في غير الجاف لاجل كون الغسلة الاولى لمجرد ازالة العين من دون دخلها في تطهير الشيء و لهذا لا يعتبر في الجاف التعدد لعدم وجود عين حتّى يزيلها بغسلة ثم يغسل المحل النجس مرة و على كل حال استدل على هذا القول بالرواية الاولى من الروايات المتقدمة و هي [١] ما رواها الحسين ابن ابو العلاء باعتبار زيادة في ذيلها ذكرها المحقق ; في المعتبر و الشهيد ; في الذكري بعد قوله ٧ «مرّتين» «مرة للازالة و مرة للنقاء» و ان كانت هذه الفقرة جزء الرواية كانت قابلة لان تصير منشأ هذا الحكم.
و لكن الاشكال في كونها جزء من الرواية لانه كما ترى ما نرى من هذه الفقرة ذكرا في كتب الاخبار كما ذكره صاحب الجواهر ; و حكى عن صاحب المعالم عدم وجدانه هذه الرواية في كتب الاخبار مع التصفح و التفحص و يحتمل كون هذه الفقرة من كلامهما و لا يبعد ذلك فلا تكون مدركا لهذا القول.
مضافا الى ان حمل قولهم : من الامر بالغسل مرّتين في الروايات على ذلك بعيد لانه على هذا يكون الغسل الأول لأجل إزالة العين و دخلها عرفا في الغسل و هذا ليس تكليفا شرعيّا و الحال ان الظاهر من الامر كون الامر حكما شرعيا.
و أيضا يلزم ان يكون الغسل الاول وجوبه وجوبا تخييريا لا تعيينيّا لانه كما يمكن ازالة العين بالغسل كذلك يمكن ازالتها بشيء آخر و الحال ان الظاهر من الأمر بالغسل مرّتين كونهما واجبين تعيينين.
ثم أعلم انه لو ألتزم احد بكفاية كون الغسلة الاولى لأزالة العين و الثانية
[١] الرواية ٤ من الباب ١ من ابواب النجاسات من الوسائل.