ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - و أمّا ما يعتبر في تطهير خصوص الماء القليل
بالعذرة و عظام الموتى ثم يجصّ به المسجد أ يسجد عليه فكتب إليّ بخطّه ان الماء و النار قد طهراه [١] بدعوى انه مع فرض كون الجص نجسا و كون المتعارف القاء الماء أولا في ظرف ثم يلقي الجص في هذا الماء للتجصيص يكون النجس واردا على الماء و مع هذا قال ٧ ان الماء و النار قد طهراه.
و فيه أولا ان فهم المراد من الرواية مشكل من حيث قوله ٧ «ان الماء و النار قد طهراه» و كيف يكونان مطهرين للعذرة و عظام الموتى و غاية ما يمكن ان يقال في توجيه هذه الفقرة كما قال سيدنا الاستاذ الحجة (قدس سره) هو ان يكون وضع طبخ الجص ان يجعل الوقود فوقه و في مفروض السؤال حيث كان وقوده العذرة و عظام الموتى و يحتمل نجاسة الجص لاجلهما و كيف يمكن السجود عليه مع اختلاطه بالنجاسة و اختلاط الجص بهما فقال ٧ ان الماء و النار قد طهراه» بمعنى ان حيث نجاستهما فقد صارا رمادا بالنار فاستحالا و الاستحاله من المطهرات و حيث اختلاط الجص بالرماد فبالماء ارتفع الاشكال لان الماء صار سببا لاختلاط الرماد بالجص بحيث يصدق عليه الجص فلا بأس بالسجود عليه.
و على هذا لا يكون الخبر المذكور دليلا على ان الماء كان مطهرا فلا يعتبر ورود الماء على المتنجس.
وجه عدم المجال هو ما قلنا من ان الماء لا يؤثر في تطهير الجصّ.
و لكن مع هذا لو لم نفهم ما هو المراد من الرواية و آنها تكون مجملة فلا يمكن الاخذ بها.
و ثانيا على تقدير عدم اشكال في الرواية فالاستدلال عليها مبنى على كون
[١] الرواية ١ من الباب ٨١ من ابواب النجاسات من الوسائل.