ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - و أمّا ما يعتبر في تطهير خصوص الماء القليل
الماء على النجس لا يخرج النجس عن النجاسة.
و فيه انه كما ذكرنا سابقا يكون القدر المسلّم من صورة مطهريّة الماء القليل حتى باعتراف الخصم هو صورة كون الماء واردا على النجس و السّر فيه مع قطع النظر عن التسلّم هو ان الماء اذا كان واردا على النجس فباعتبار وروده على النجس يكون قاهرا عليه فيلاقي النجس و يذهبه و لهذا يفرق العرف بين صورة ورود الماء و بين عكسها و يرى الفرق بين الصورتين.
و أمّا ثالثا فلدلالة بعض الروايات على عدم اعتبار ورود الماء على النجس في مطهريّة الماء القليل.
مثل ما رواها محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الثوب يصيبه البول قال اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة [١] بدعوى دلالتها على ان الماء يوضع في المركن ثم يجعل المتنجس من الثوب او غيره فيه فيكون الماء مورودا و النجس واردا عليه و مع هذا اكتفي به.
و فيه انه ليس ٧ على ما هذه الرواية الا في مقام بيان الغسل من حيث اعتبار التعدد في بعض المياه و عدمه في بعض المياه و ليس في مقام بيان ان الماء يرد أولا في المركن او المتنجس يرد أولا فيه.
مضافا الى انه لا يستفاد من الرواية كون الماء واردا على المتنجس او العكس فلا يستفاد من الرواية عدم اعتبار ورود الماء على المتنجس في مطهرية الماء القليل كما لا يستفاد عكسه من الرواية.
و مثل ما رواها الحسن بن المحبوب قال سألت أبا الحسن ٧ عن الجص يوقد
[١] الرواية ١ من الباب ٢ من ابواب النجاسات من الوسائل.