ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - و أمّا ما يعتبر في تطهير خصوص الماء القليل
و ان كان واردا عليه فمع صيرورته نجسا لا يكون مطهرا.
قلت ان الماء الوارد على النجس خارج عن تحت العمومين لان صورة ورود الماء هي المتقين من الادالة الدالة على كون الماء مطهّرا و اتفاق الكل على ان صورة ورود الماء على المتنجس في مقام التطهير خارج عن تحت العمومين و يبقى صورة وقوع النجس على الماء القليل تحت عمومهما.
الأمر الرابع: دعوى انصراف الادلة الدالة على مطهريّة الماء الى صورة تكون متداولة و متعارفة من ورود الماء القليل على المتنجس بل يمكن دعوى كون السيرة على ذلك.
الأمر الخامس: بعض الروايات الدالة على صب الماء على النجس الظّاهر في ورود الماء على النجس لان هذا معنى الصب.
مثل ما رواها الحسين بن ابي العلاء (في حديث) قال قلت لابى عبد اللّه ٧ عن الصبي يبول على الثوب قال تصبّ عليه الماء قليلا ثم تعصره [١].
و مثل ما رواها الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن بول الصبي قال تصب عليه الماء فان كان قد اكل فاغسله بالماء غسلا و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء [٢] و غير ذلك راجع الباب المذكور فيه الروايتين المذكورتين و غير هذا الباب.
و الصب على ما قيل هو المرتبة النازلة من الغسل و يدل على ورود الماء على النجس هذا كله فيما يستدل به على اعتبار الورود اعني ورود الماء على النجس في التطهير بالماء القليل.
[١] الرواية ١ من الباب ٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.