ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - الامر الاوّل لا اشكال في مطهريّة الماء في الجملة
كما أنّه لا يرد على الاستدلال بالآية الشريفة ان الآية لا تدل الا على مطهريّة ماء المطر و طهارته لان اللّه تعالى قال وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [١] وجه عدم الورود ان ذلك كان باعتبار نزول كلّ ماء من السماء مضافا الى القطع بعدم الفرق في طهارة الماء و مطهّريّة بين ماء ينزل من السماء و بين ماء يخرج من الارض او عدم القول بالفصل بينهما.
و يستدل بقوله تعالى في قصّة بدر وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ [٢] و دلالتها اوضح من الآية الاولى لانّها نصّ في كون الماء مطهّرا.
و الاشكال بان الآية في خصوص ماء المطر مندفع بما اجيب عن هذا الاشكال في الآية الاولى و الاشكال بانها وردت في خصوص واقعة البدر و اصحابه فلا وجه للتعدى الى غير موردها ففيه انه من المعلوم عدم الفرق بينهم و بين ساير المسلمين في الحكم.
و يستدل ببعض الروايات أيضا مثل ما رواها داود بن فرقد عن ابى عبد اللّه ٧ قال كان بنو اسرائيل اذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا.
لحومهم بالمقاريض و قد وسّع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء و الارض و جعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون [٣] تدل الرواية على مطهرية الماء و كون المراد من كلمة «الطهور» ما يتطهّر به و بالملازمة تدلّ على طهارة الماء.
و كالرواية التي رواها السكوني عن ابي عبد اللّه ٧ قال رسول اللّه ٦ الماء
[١] سورة الفرقان، الآية ٤٨.
[٢] سورة الانفال، الآية ١١.
[٣] الرواية ٤ من الباب ١ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.