ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - الدليل الثاني بعض الاخبار
و لهذا لا بدّ إمّا من الالتزام بعدم جواز ادخال النجس مطلقا سواء كان مسريا أم لا او الجواب بنحو آخر و يأتي إن شاء الله عند التعرض للاجماع.
منها قوله تعالى وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْقٰائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [١] و المراد هو التطهير من النجاسة.
هذه الآية على تقدير دلالتها تدل على وجوب ازالة النجاسة عن المسجد.
و فيه أمّا أولا فانها في خصوص المسجد الحرام و دعوى عدم الفرق بينه و بين ساير المساجد قد عرفت فساده.
و أمّا ثانيا بان الامر بعد كونه بابراهيم ٧ يحتمل ان يكون التطهر عن قذارة الشرك و الكفر و الأوثان و الشاهد انّ اللّه تعالى يأمر نبيه ٧ بأن يطّهر بيته للطائفين الى الآخر يعني يفرغ هذا المكان الشريف عن المشركين و الكفار و يخلّيه للطائفين و القائمين و الرّكّع السجود.
الدليل الثاني: بعض الاخبار
منها النبوى المعروف «جنّبوا مساجدكم النّجاسة» [٢] فان هذه الرواية تدل على وجوب تجنّب المساجد عن النجاسات.
فيه ان المسجد مجمل بين المسجد اى المعبد و بين موضع الجبهة حين السجود لانه مسجد أيضا و بعد كونه مجملا لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية.
منها ما رواها ميمون القدّاح عن جعفر بن محمد عن ابيه ٨ (قال قال النبي ٦ تعاهدوا نعالكم عند ابواب مساجدكم و نهى ان يتنعّل الرجل و هو قائم) [٣].
[١] سورة الحج، الآية ٢٦.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٢٤ من ابواب احكام المساجد من الوسائل.
[٣] الرواية ١ من الباب ٢٤ من ابواب احكام المساجد من الوسائل.