ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - و أمّا الكلام في المورد الثاني
كما احتمل بان قوله ٧ «نعم ينفضه و يصلى فلا بأس» جار مجرى العادة و انه بالطبع ينفض ثوبه عن العذرة فلا يكون قوله «ينفضه» على سبيل الوجوب و لكن هذا احتمال بعيد و الشاهد عليه سؤال السائل من انه يغسل او يصلى فيها فان كان بطبعه ينفض العذرة لا يسأل منه من ان يغسله او يصلى فيها.
فتلخص ان المستفاد من هذه الطائفة من الروايات ليس إلا عدم العفو من خصوص العذرة و كذلك الميتة بناء على كون المراد من الرواية الثانية هو عدم جواز حمل فارة المسك اذا كانت ميتة و نجسا و لكن هذا اوّل الكلام و بإلغاء الخصوصية يقال في مطلق الاعيان النّجسة و لا يبعد الغاء الخصوصيّة بالنسبة الى سائر النجاسات لعدم خصوصية للعذرة.
و أمّا التعدّى الى المحمول المتنجس فيمكن دعواه و الغاء الخصوصية بالنسبة إليه باعتبار ان المتنجس فرد من النجس اذ ليس في الآثار ذكر و تفسير عما تنجّس بسبب ملاقاته لاعيان النجسة بالمتنجس و هذا تعبير من الفقهاء (رحمهم اللّه) و باعتبار احتمال مطلق الطائفة الاولى الشاملة للملبوس و المحمول ربّما يأتى بالنظر كون الحكم في اطلاق المحمول هو عدم العفو في غير ما لا تتم فيه الصلاة الذي يأتى الكلام فيه و مع هذا بعد كون الاشكال في اطلاق الطائفة الاولى و عدم وجود رواية دالة على عدم العفو في الطائفة الثانية غير الرواية الخامسة و هي في خصوص العذرة مضافا الى بعض الاحتمالات فيها.
نقول بان الأحوط في مقام العمل عدم جواز الصلاة فيما تتم فيه الصلاة في المحمول و العذرة و الميتة أما في ساير اعيان النجسة فالاقوى عدم العفو سواء كان مما تتم فيه الصلاة أم لا.