ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - و أمّا الكلام في المورد الثاني
النجاسات ان الرواية ذو احتمالات و باعتبار عدم ظهورها في احد من الاحتمالات مجملة لا يمكن الاخذ بها و في قبالها رواية عن على بن جعفر جوّز حمل الفارة في الصلاة مطلقا ذكرناها هاهنا و قلنا يحتمل كون جواز حملها في الصلاة من باب عدم كونها نجسة و يحتمل كون الجواز من باب جواز حمل النجس في الصلاة فلا ظهور لها في احد الاحتمالين و على فرض القول بنجاسة الفارة من الميتة فهى تدل، على عدم جواز حمل الميتة في الصلاة و انّى هذا من عدم جواز حمل مطلق النجس في الصلاة فضلا عن المتنجّس.
و اما الرواية الرابعة من هذه الطائفة فالاستدلال بها مبنى على كون عدم صلاحية حمل الدبة المصنوعة من جلد الحمار في الصلاة من باب كون الجلد المذكور من الحمار الميّت و هذا غير معلوم اذ يمكن كون عدم صلاحية الجلد المذكور لان يكون معه في الصلاة كونه جلد الحمار بمعنى ان منشأ النهى مجرد كون الجلد من الحمار و الشاهد التعبير بلفظ «أ يصلح» المستعمل في الكراهة غالبا.
مضافا الى انه لو فرض كون عدم الصلاحية لاجل كونه من الحمار الميت تدل الرواية على عدم جواز حمل الميتة في الصلاة لا مطلق النجس و المتنجس الا بإلغاء الخصوصية و هو مشكل.
و أمّا الرواية الخامسة من هذه الطائفة فالمفروض فيها كون المحمول العذرة و هي عين النجس فنقول بناء على عدم العفو في المحمول من العذرة و بإلغاء الخصوصية في مطلق النجس ان قلنا بإلغاء الخصوصية و الا فالنتيجة عدم العفو في العذرة و أمّا مطلق المحمول فلا يستفاد منها.
هذا بناء على استفادة وجوب النفض عن الرواية و الا لو لم نقل بذلك و قلنا