ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - و أمّا الكلام في المورد الثاني
فيصيب ثوبه و راسه يصلى فيه قبل ان يغسله قال نعم ينفضه و يصلى فلا بأس [١].
هذا كله بعض الروايات التي يمكن ان يتمسك به على عدم العفو عن المحمول المتنجس.
اقول أمّا الطائفة الاولى فالعمدة في وجه الاستدلال بها هو ان اطلاق الصلاة في الثوب او اللباس يشمل المحمول كما يشمل الملبوس و بعد دلالتها على عدم جواز الصلاة في الثوب النجس فاطلاقها يقتضي عدم جواز الصلاة فيه سواء كان ملبوسا او كان محمولا من باب انّ مصحّح حمل كلمة «في» هو الملابسة و المصاحبة فكما ان اللباس مصاحب للمصلى كذلك المحمول بعد عدم كون لفظ «في» للظرفية الحقيقة لعدم كون اللباس ظرفا للانسان و المصلى حقيقة بل يكون الاطلاق توسعا فكما يصحّ الاطلاق توسعا في الملبوس يصح في المحمول و الشاهد اطلاق كلمة «في» فيما يكون من قبيل المحمول كما عرفت في الطائفة الثانية.
و يمكن ان يقال في الجواب عن ذلك بان الظاهر من كلمة «في» هو الظرفية و بعد عدم امكان حملها على الظرفية الحقيقية يحمل على الظرفية التوسعية و الميزان في اطلاق كلمة «في» هو اشتمال المصلى بتمام بدنه او بعضه على الثياب و لهذا الاشتمال يصح ان يقال صلّى فيه او صل فيه او لا تصل فيه و ما ترى من حمل كلمة «في» في السيف و المنديل الذي يتمندل به او الخاتم هو اشتمال بعض بدن المصلى بها.
و أمّا فيما لا يشتمل بدن المصلى لا كلّه و لا بعضه بل يكون مجرد حمله المصلى في صلاته فصدق كلمة «في» مشكل و بعد عدم صحة صدق حمل كلمة «في» فلا يكون اطلاق. في البين لان مورد الاطلاق و التقييد فيما يقبل الاطلاق و التقييد و بعد ما ترى ان مورد الروايات هو وقوع الصلاة في الثوب فقهرا يكون المراد كل مورد يصح
[١] الرواية ١٢ من الباب ٢٦ من ابواب النجاسات من الوسائل.