ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - و أمّا الكلام في المورد الثاني
و مثل ما رواها موسى بن اكيل النميرى عن ابي عبد اللّه ٧ في الحديد انه حلية اهل النار «الى ان قال» و جعل اللّه الحديد في الدنيا زينة الجن و الشياطين فحرم على الرجل المسلم ان يلبسه في الصلاة الا ان يكون قبال عدو فلا بأس به قال قلت فالرجل يكون فى السفر معه السكين في خفه لا يستغنى عنها «عنه» او في سراويله مشدودا و مفتاح يخشى ان وضعه ضاع او يكون في وسط المنطقة من حديد قال لا بأس بالسكين و المنطقة للمسافر في وقت ضرورة و كذلك المفتاح اذا خاف الضيعة و النسيان و لا بأس بالسيف و كل آلة السلاح في الحرب و في غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فانه نجس ممسوخ [١] و نظائرها.
بدعوى ان اطلاق «شيء» يشمل الملبوس و المحمول.
و ان قيل بان الظاهر من كلمة «في» هو الظرفية بحيث يكون الثوب ظرفا للمصلى و المحمول ليس كذلك.
يقال جوابا بان المراجع في الاخبار يرى اطلاق كلمة «في» حتى في مورد لا يكون الشيء ظرفا بكيفية اللباس للشخص و هذه الاخبار بنفسها دليل على المطلب بلسان اخر و شاهد على ان لفظ «في» لا ينافي الاطلاق نذكرها لك فنقول منها ما يدّعى كون مورده المحمول و انه ان كان المحمول نجسا لا يجوز حمله في الصلاة مثل ما رواها محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد اللّه ٧ قال صل في منديلك الذي تتمندل به و لا تصل في منديل يتمندل به غيرك [٢].
و الاشكال بان الرواية تحمل على الكراهة غير وارد.
لانّ ما نحن بسدده هو ان المنديل من المحمول و ان كان نجسا لا يجوز حمله في
[١] الرواية ٦ من الباب ٣٢ من ابواب اللباس المصلى من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١٦ من ابواب اللباس من جامع أحاديث الشيعة، ج ٤، ص ٣٤٣.