ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - و أمّا الكلام في المورد الثاني
حيث الفتوى فذات قولين لان بعض الفقهاء أفتوا بجواز الصلاة فيه و بعضهم بعدم الجواز.
اذا عرفت ذلك نقول ان القائل بالعفو لا يحتاج الى الدليل لانه يكفى له عدم وجود الدليل على عدم العفو لانه بعد عدم الدليل على عدم العفو يقال بان في هذا الحال نشك في مانعية المحمول المتنجس الذي تتم فيه الصلاة و مع الشك تجرى البراءة لان فى مورد الشك في مانعية شيء لشيء و عدمها يكون المرجع اصالة البراءة.
و أمّا القائل بعدم العفو يحتاج الى الدليل و دليله بعض الروايات الواردة في بعض الموارد.
منها اطلاق ما روى من عدم جواز الصلاة في النجس و دعوى شموله للمحمول مثل ما رواها خيران الخادم قال كتبت الى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلى فيه أم لا فانّ اصحابنا اختلفوا فيه فقال بعضهم صل فيه فان اللّه انما حرّم شربها و قال بعضهم لا تصلّ فيه فوقّع لا تصلّ فيه فانه رجس الحديث [١].
و مثل ما رواه قاسم الصيقل قال كتبت الى الرضا ٧ انّى أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابى فأصلى فيها فكتب إليّ اتّخذ ثوبا لصلاتك فكتبت الى ابي جعفر الثاني ٧ كنت كتبت الى ابيك ٧ بكذا و كذا فعصب عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة فكتب إليّ كل أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللّه فأن كان ما تعمل وحشّيا ذكيّا فلا بأس [٢].
[١] الرواية ٤ من الباب ٣٨ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٣٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.