ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - الجهة العاشرة فيما هو المراد من الدرهم
فباعتبار الفتاوى يجد المراجع ادّعاء الاجماع على كون المراد بالدرهم الدرهم المعروف بالوافى او البغلى و في بعض كلماتهم التصريح بان الوافى هو البغلى و ادعى عليه الاجماع مع اختلافهم في ان البغلى «بفتح الباء و فتح الغين و فتح اللام و تشديده» او هو «بفتح الباء و سكون الغين و فتح اللام و تخفيفه» و الاختلاف في ان «البغلى» منتسب الى محل قرب «الجامعين» أو الى شخص.
هذا كله فيما ينبغى ان يقال في الموضع الاول.
أمّا الكلام في الموضع الثاني و هو سعة الدرهم فليس في البين ما يدلّ على مقدار سعته و لو تحقّق موضوعه فرضا و بعبارة اخرى لو فرض كون الدرهم هو الوافى او البغلى باعتبار الاجماع عليه فلا طريق يفيد العلم او الظن المعتبر على مقدار سعته غير ما قلنا بالاجماع عن بعض بكون سعته بقدر اخمص الراحة و غير ما قيل عن ابن ادريس في السرائر من رؤيته الدرهم البغلى المنسوب الى مدينة قديمة من «بابل» يقال لها «بغل» متصلة ببلد الجامعين و كانت سعته تقرب من سعة أخمص الراحة.
فعلى هذا ليس المدرك في كون سعته بقدر اخمص الراحة إلا دعوى الاجماع عن بعض و غير الكلام المنقول عن ابن ادريس.
و أمّا كلام ابن ادريس فلا يمكن الاعتماد و الاتكال عليه أمّا أولا فلانه ينقل ان بعض الحضرة وجده و هو اعتمد على نقله و كونه هو الدرهم البغلى المقصود في الاجماعات غير معلوم مع ما نقل من بعض من ان الدرهم البغلى منسوب الى شخص خاص لا الى محل خاص.
و ثانيا هو شاهد واحد.
فان اكتفى بنقل الاجماع عن بعض على كون سعة الدرهم بقدر أخمص الراحة