ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - الجهة العاشرة فيما هو المراد من الدرهم
أمّا الكلام في موضع الاوّل فنقول ان كنّا نحن و اخبار الباب فليس فيها الا التحديد بالدرهم غير الرواية الثالثة ففيها التحديد بالحمصة و لا يمكن الاخذ بها لعدم عمل أحد بها و غير ما في الفقه المنسوب [١] الى الرضا ٧ من التعبير فيه «ان اصاب ثوبك الدم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن درهم واف» و كون المراد منه الدرهم المذكور في كلمات بعض الفقهاء المعروف بالدرهم «الوافى» او غيره غير معلوم مضافا الى ضعف سند الفقه المنسوب الى الرضا ٧ و لا يمكن الاعتماد به.
فيبقى في البين التعبير بالدرهم في اكثر الروايات المربوطة بالباب و لا يمكن الالتزام بشمول الدرهم الواقع في الروايات لكل درهم بدعوى اطلاق الدرهم.
اما أولا فلانه بعد كون المتعارف في زمان صدور الروايات و هو زمان الامام الصادق ٧ درهم خاص و هو ما ضرب بأمر عبد الملك و كان رائجا.
فلا بد من حمل المطلق على المتعارف و لا يمكن اخذ الاطلاق لانه ان كان المتكلم و هو الامام ; أتكى في عدم ذكر القرينة لعدم الاطلاق في كلامه بما هو المتعارف فما اخلّ بالحكمة فلا تجرى مقدمات الحكمة حتى يمكن اخذ الاطلاق كما بيّن في محلّه و أمّا ثانيا لا يمكن الاخذ بإطلاق الروايات لاختلاف افراد الدرهم من حيث السعة لان هذا مناف مع التحديد.
فلو كنا نحن و الجمود على ظاهر روايات الواردة فيها الدرهم ينبغى ان يقال بحمل الدرهم على الدرهم المتعارف في زمان صدور الروايات و لكن الناظر في كلمات الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) و نقل اجماعاتهم يعترف بانه ما ليس فيها هو حمل الدرهم على المتعارف في زمان صدور الروايات.
[١] الفقه المنسوب للامام الرضا ٧، ص ٩٥.