ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - الجهة الاولى هل المعتبر طهارة خصوص المقدار الواجب من مسجد الجبهة
و كانت طاهرة و لو سطحها الظّاهر صحت الصلاة.
(١)
أقول: ان في المسألة جهتان من البحث:
الجهة الاولى: هل المعتبر طهارة خصوص المقدار الواجب من مسجد الجبهة
و ان كان باقي موضع السجود نجسا او يعتبر طهارة تمام الموضع الذي يقع عليه الجبهة و ان كان ازيد من المقدار الواجب من السجدة.
الحقّ هو الاول لان الدليل لا يدلّ على ازيد من ذلك سواء كان الدليل الاجماع او النص لان الواجب في السجود وضع الجبهة على الارض و يشترط طهارة هذا الموضع الذي يجب وضع الجبهة عليه فلو اعتبرنا فيه المسمّى او مقدارا لا يكون اقلّ من الدرهم فالمعتبر على هذا طهارة هذا المقدار و كل مقدار من الجبهة يقع على الموضع ازيد من هذا المقدار فهو كالحجر في جنب الانسان لا يكون دخيلا في الواجب فلو وقع هذا المقدار الزائد على ما لا يقع السجود عليه من جهة نجاسة هذا الموضع الزائد على الواجب او من جهة عدم كونه من الارض او ممّا انبتته الارض فلا يضرّ ذلك بتحقق الواجب فلا يعتبر في الزائد ما يعتبر في المقدار الواجب.
ان قلت مع فرض وقوع الجبهة على المكان النجس و ان وقعت الجبهة بمقدار الواجب على المكان الطاهر لكن مع ذلك يصدق عرفا انه سجد على النجس فلا يتحقق الامتثال و فرق بين وقوع ازيد من الواجب على النجس و بين وقوعه على غير ما يصحّ السجود عليه لان الاول شرط في المسجد فيعتبر بنظر العرف كون تمام موضع السجود طاهرا و الثاني شرط في السجدة فلا يعتبر بنظر العرف الّا كون المقدار الواجب على يصحّ السجود عليه.
قلت انه و ان كان يصدق في المثال انه سجد على النجس لكن يصدق انه