ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - الجهة الرابعة هل العفو مطلق يشمل الدماء الثلاثة او لا يشملها
و اخص باعتبار ورودها في خصوص دم الحيض.
فنقول لا يبعد كون شمول رواية ابي بصير للمورد اظهر من الروايات الدالة على العفو من الدم الاقل من الدرهم.
و ان ابيت عن ذلك فلا اشكال في عدم كون الروايات الدالة على العفو اظهر من حيث شمولها لمورد الاجتماع فيتعارضان و يتساقطان و المرجع بعد تساقطهما الاطلاقات الدالة على عدم عدم صحة الصلاة في الدم فتكون النتيجة هي عدم العفو عن دم الحيض ان كان اقل من الدرهم.
ان قلت بعد قوله في رواية ابى بصير «فان قليله و كثيره في الثوب أن رآه او لم يره سواء» فقليله مطلق يشمل كلّما يكون من مراتب القلة فعلى هذا نقول بانه يمكن تقييدها بالروايات الدالة على العفو بان يقال قليله و كثيره سواء الا اذا كان في مقام القلة بحد لا تصل الى مقدار الدرهم.
قلت ان امكن ذلك في غير المورد و فرض قابلية تقييد القليل لكن لا يمكن في هذه الرواية لان مفاد الرواية كون القليل من دم الحيض و كثيره سواء و ان فرض استثناء مقدار الدرهم لم يكن القليل و الكثير سواء فالتقييد ملازم لطرح الرّواية فلا يمكن التقييد.
ان قلت ان الرواية تدلّ على ما لا يمكن الالتزام به و هو وجوب اعادة الصلاة مع دم الحيض حتى في صورة الجهل بالموضوع و لا يمكن الالتزام به لانه قال «فان قليله و كثيره في الثوب ان راه او لم يره سواء».
قلت أولا يمكن ان يكون المراد من الرؤية و عدمها كون الدم بمقدار يرى بالبصر او لا يرى و الشاهد في الصدر قال «لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره».