ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - الجهة الرابعة هل العفو مطلق يشمل الدماء الثلاثة او لا يشملها
و ثالثا اعرض عنها الاصحاب فلا يمكن التعويل عليها.
الجهة الرابعة: هل العفو مطلق يشمل الدماء الثلاثة او لا يشملها.
اقول تارة يقع الكلام في دم الحيض فاعلم ان الشهرة الفتوائية على عدم العفو عن دم الحيض و ان كان أقل من الدرهم بل ادعى عليه الاجماع بل ادعى ان الاجماع عليه مستفيض.
قد يقال بانّ ما ذكرنا من الاخبار المتقدمة بإطلاقها لا يشمل الدماء الثلاثة لان دم الحيض حيث يكون وقوعه في البدن او اللباس نادرا خصوصا مع كون مورد السؤال في الاخبار الرجل و وقوع دم الحيض في بدنه و ثوبه نادر فيمكن دعوى انصراف الاخبار عنه.
و فيه منع الانصراف و منع ندرته و الرجل المذكور في الاخبار لا خصوصية له و الا فلا بد من الالتزام بعدم العفو مطلقا للنساء.
و قد يستدل بما رواها الكليني عن احمد بن ادريس عن محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن نضر بن مؤيد عن ابى «الحسين بن» سعيد المكارى عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه او ابى جعفر ٨ قال لا تعاد الصلاة من دم لا تبصر «من دم لا تبصره خ» غير دم الحيض فان قليله و كثيره في الثوب ان رآه او لم يره سواء [١] و مقتضى هذه الرواية وجوب الاعادة اذا كان دم الحيض في ثوب قليلا كان او كثيرا و تكون نسبة هذه الرواية مع الاخبار المتقدمة عموما من وجه لان الأخبار المتقدمة اعمّ من حيث شمولها لكل الدماء و أخص من حيث اختصاصها باقل من الدرهم و هذه الرواية اعم من حيث شمولها لمطلق دم الحيض كان اقل من الدرهم او اكثر منه
[١] الرواية ١ من الباب ٢١ من ابواب النجاسات من ل.