ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - *** مسئلة ٣ يعفي عن دم البواسير
و عدمه بعد معلومية عدم كونه دم الجرح.
فنقول بان القرح بالفتح على ما يظهر من كلام بعض اللّغويين مثل المنجد هو اثر السلاح بالبدن القرحة بالفتح و القرحة بالضم الجراحة المتقاومة التى اجتمع [١] و قريب ممّا قال في المنجد عبارة القاموس و اقرب الموارد و منتهى الأرب. و قال فى مجمع البحرين القرحة بالفتح و السكون واحدة القرح و القروح و هي حبّة تخرج فى البدن [٢] فعلى هذا نقول شموله لامثال البواسير اذا كان في خارج البدن غير بعيد.
نعم اذا كان في الداخل فشمول لفظ القرح له و إن كان غير بعيد و كذا كل ما يكون في الباطن مثل البواسير لكن الاحوط الغسل الا اذا كان حرجيّا.
و كذلك الامر في الجرح لان الجرح عبارة عن شق بعض البدن على ما في كلام بعض اهل اللغة فاذا كان في الخارج لا اشكال في ثبوت الحكم له و أمّا اذا كان في الباطن فلا يترك الاحتياط بالغسل الا اذا كان حرجيّا.
و تارة يكون الاشكال بعد الفراغ عن شمول القروح للبواسير او الجروح سواء كان في الداخل او في الخارج في أن مورد الأخبار هو الجرح و القرح الخارجى و لا اطلاق لها يشمل الجرح و القرح الداخلي.
فنقول لا يبعد دعوى الانصراف الى الجرح و القرح الخارجى فعلى هذا كما قلنا في الداخلي منهما أن الاحوط وجوب غسل المتنجس بهما فيما اذا تلوّث بهما الخارج من البدن او الثوب لانه ما لم يسريا بالخارج لا يجب الاجتناب عنهما كما عرفت في محله الا اذا كان تطهير محل الغسل من البدن او الثوب حرجيّا.
***
[١] المنجد، ص ٦١٨.
[٢] مجمع البحرين، ص ١٧٨.