ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - مسئلة ٩ اذا تنجّس موضعان من بدنه او لباسه و لا يمكن أزالتهما
الا اذا كان لاحدهما أهمية على الآخر فيجب صرف الماء في ازالة النجاسة عنه و غسله لأهميته كما انه لو كان احدهما محتمل الاهمية تقدم غسله على الموضع الآخر كما تقدم في المسألة السابقة لانه يدور الامر بين التعيين و التخيير في مقام الامتثال لانه يعلم بكفاية محتمل الاهمية اما لكونه هو الواجب معيّنا و أمّا من باب كونه احد طرفى الواجب المخيّر و لكن يشك في الاكتفاء بغسل الآخر لعدم احتمال أهميته و يجب الاحتياط في صورة دوران الامر بين التعيين و التخيير في مقام الامتثال بحكم العقل و ان لم نقل بالاحتياط في صورة دوران الامر بين التعيين و التخيير في مقام التكليف.
ثم ان الموارد الاهمية على ذكره المؤلف عليه الرحمة أمّا بان يكون احدهما اكثر من الآخر.
و امّا بكون احدهما أشدّ من الآخر مثلا كان احد الموضعين متلوثا بدم الحيض و الآخر متلوّثا بدم الغنم او كان احدهما متلوّثا بنجس ذى عنوانين مثل دم القلب و الآخر ملوثا بدم نجس ذى عنوان واحد و هو دم الحيوان الماكول اللحم فانه ليس فيه إلا عنوان كونه دما فانه في كل ذلك أمّا يكون نجاسة احد الموضعين معلوم الاهمية من الآخر او محتمل الأهمية ففى كلتا الصورتين يجب تقديم تطهيره على الآخر لما عرفت من حكم العقل بتقديمه.
و أما اذا كان موضع النجس واحدا و لا يتمكن تطهير كله بل يتمكن من تطهير بعضه قال المؤلف عليه الرحمة بوجوب تطهير البعض و هذا يصح بناء على شمول قاعدة الميسور له.
بل قال اذا تمكن فيما يحتاج الى التعدد من بعضه مثلا صار موضع من بدنه متنجسا بالبول و قلنا بوجوب غسله مرتين و لا يكون له الماء الا بقدر غسل واحد