ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - *** مسأله ٥ اذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما
شيء بعنوان الشرطية فلا بد مقام امتثال المشروط من احراز الشرط أمّا بالعلم او الامارة او الاصل.
مثلا اذا كان الشرط في الصلاة الطهارة فلا بدّ حين الصلاة من احراز هذا الشرط أمّا بالعلم او الامارة او الاصل المعتبر فاذا لا يحصّل الشرط باحد الطرق المذكورة فهو يكون بحكم من فقد الشرط و معه لا تصح صلاته.
اذا عرفت ذلك نقول بانه بعد كون الثوبين المشتبهين طرفى العلم الاجمالى و مع العلم الاجمالى لا يجرى الاصل اصلا كما هو مختار بعض او يجرى الاصل و لكن يسقط بالتعارض كما هو مختار بعض.
و على كل حال لا مجال لاحراز الشرط باستصحاب طهارة الثوبين المشتبهين لعدم جريان الاصل راسا او لسقوطه بالتعارض فكما انه مع العلم التفصيلى بنجاسة الثوب لا يمكن الصلاة فيه كذلك مع العلم الاجمالى بنجاسة احد الثوبين.
فمن يقول بوجوب الصلاة عاريا مع العلم التفصيلى بنجاسة الثوب مع امكان نزع الثوب كذلك لا بد ان يقول بوجوب الصلاة عاريا مع العلم الاجمالى بنجاسة احد الثوبين مع امكان نزع الثوب.
فتكون هذه المسألة من صغريات المسألة السابقة لانه بعد كون العلم الاجمالى كالعلم التفضيلى من حيث عدم اجراء الاصل المخالف للعلم فيكون الثوبين المعلوم بالاجمال بنجاسة احدهما كالثوب الواحد المعلوم تفصيلا بنجاسته فكل ما يقال في المسألة السابقة لا بد ان يقال فى هذه المسألة فكما انه كان الدوران بين حفظ شرطية الستر، و بين حفظ شرطية الطهارة الخبيثة او مانعيتها «على الكلام فيه» في المسألة السابقة كذلك يكون الدوران بينهما في هذه المسألة.
و فى مقام الجمع بين الاخبار لو قلنا بحمل الطائفة الدالة من الاخبار على