ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - *** مسأله ٥ اذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما
و أمّا من باب التمسك بالمرسلة المذكورة في المبسوط من انه يتركهما و يصلى عاريا و فيه انها مرسلة و لا يصحّ الاعتماد عليها.
و أمّا اذا لم يتمكن لضيق الوقت الا من صلاة واحدة فهل يصلى فى احد الثوبين المشتبهين و يحصل الامتثال به او يصلّى عاريا اختار الاوّل جملة من الفقهاء و منهم المؤلف (رحمهم اللّه) و اختار الثاني جمع منهم عليهم الرحمة.
اقول بانه تارة يقال في المسألة السابقة فيما اذا انحصر ثوبه في النجس و لا يتمكن من تطهيره بوجوب الصلاة في الثوب النجس حتى مع التمكن من الصلاة عاريا كما اختاره المؤلف ;.
فينبغى ان يقال فى هذه المسألة بوجوب الصلاة في أحد من الثوبين المشتبهين لانه على هذا يقوّى جانب حفظ شرطية الستر على جانب شرطية الطهارة عن الخبث او مانعيتها «على كلام فيها» بمعنى انه مع فرض الالتزام بتعين الصلاة في الثوب النجس في المسألة السابقة حفظا لجانب شرطية الستر مع معلومية نجاسة ثوبه فلا بد ان يقال بتعيّن الصلاة في احد الثوبين المشتبهين بطريق الاولى.
لان كل واحد من الثوبين المشتبهين يكون محتمل النجاسة لانه مع تقديم جانب شرطية الستر على جانب الطهارة عن الخبث في صورة معلومية النجاسة فيكون الحكم بالصلاة في احد الثوبين المشتبهين المشكوك نجاسة كل واحد منهما لحفظ جانب شرطيّة الستر اولى.
و أمّا لو قلنا في المسألة السابقة بوجوب الصلاة عاريا فربّما يشكل الامر لانه على هذا قويّنا جانب شرطية الطهارة عن الخبث او مانعيّة نجاستها على جانب شرطية الستر و لهذا قلنا بوجوب الصلاة عاريا.
فلا بد ان يقول في المقام بوجوب الصلاة عاريا لانه اذا صار شيء دخيلا في